القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٠١ - المقالة السادسة فى الأشربة والربوبات
أخلاطه: يؤخذ من قشور الأترج العطر رطلَا، واطبخه بماء قدر قسط ونصف حتى الثلث، وصفه والقِ عليه العسل، واطبخه بنار لينة حتى يغلظ ويستعمل كالجلاب.
فصل في صفة شراب الخشخاش
يجب أن يؤخذ مائة خشخاشة وسطة في الحجم قبل أن تجف على شجرها، فتكون لا عصارة لها، وليست في بكرة الفجاجة لا ينعصر عنها إلا الرقيق، وليست ريفية ساحلية العصارة كثيرة الفضول، ثم يلقى عليه عشرة أقساط ماء مطر إن وجد لبعده من العفونة أو ماء العيون، وينقع فيه يوماً وليلة حتى يلين، كإن لم يلن ترك أكثر من ذلك، ثم يطبخ إلى أن يتهرى برفق، ثم يعصر ثم يقوم بنصف كيلة حلاوة، فإن كان لتنقية ما في الصدر وتلطيفه جعل عسلًا ورب العنب أجمع نفعاً.
نسخة أخرى لشراب الخشخاش نافع لمن تتحدر لهم المواد، ويمنع الذين يتقيؤون الدم مرات.
أخلاطه: يؤخذ من الخشخاش المنقى مائتين عدداً، ومن ماء المطر خمسة عشر رطلًا وينقع فيه ثلاثة أيام، ويطبخ حتى يذهب منه النصف، ويعصر الخشخاش ويرمى به، ويصفى الماء جيداً ويكال منه أربعة أرطال ونصف، وكل العسل ومن السلاقة من كل واحد رطلًا ونصفاً، ويطبخ حتى يصير له قوام، ثم يدق أقاقيا وزعفران ومرّ وجلنار وعصارة لحية التيس من كل واحد درهم، يخلط جيداً ويرفع في إناء ويستعمل.
نسخة شراب آخر نافع من السعال والشوصة ويقوي المعدة.
وصنعة ذلك: يؤخذ ماء الرمان الحلو أربعة أرطال، ماء التفاح الشامي رطل، ماء قصب السكر الطبرزد أو فانيذ رطل، يطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل.
شراب الشهد من قول جالينوس وهو يشرب أيضاً كما تشرب الأشياء المبردة، لأنه يذهب بالعطش في الصيف إذا مزج بالماء البارد، وينفع أيضاً من اجتمعت فيه الأخلاط الفجّة التي لم تنهضم، وخاصة إذا حمضت، وذلك أنه قد تألم من هذه من يناله بكثرة أو قلة، وذلك إذا عمل بأي ماء حضر ولم يعمل بماء المطر كما يعمل شراب العسل.
وهذه صفته يستخرج العسل الجيد من الشهد، ثم يصب في طنجير فيه ماء العيون الصافي العذب، ويطبخ به حتّى تذهب سائر المائية عنه، ثم يرفع ويحفظ ويستعمل.