القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٥٠٣ - المقالة السادسة فى الأشربة والربوبات
علك الأنباط وهو صمغ الصنوبر اليابس أوقيتين، ويصفونه بعد أربعة وعشريق يوماً ويرفعونه. ومن الأطباء من يزيد وينقص بحسب المشاهدة.
صفة شراب الأفسنتين من تركيبنا وجربناه فنفع أكثر من نفع ذلك.
أخلاطه: يؤخذ من الأفسنتين الرومي وزن مائة درهم، ويطبخ في ثلاثة أمناء بالصغير حتى يبقى الربع، وذلك بنار لينة جداً ويمرس ويصفّى، ويؤخذ السفرجل، ويُشوى في الخمير كما تعلم ويعتصر، ويؤخذ من عصارته ثلث ذلك الماء، ومن العسل ربعه ومن الشراب نصفه ويطبخ الجميع ويقوم.
صفة شراب الفاكهة مطفىء نافع من العطش.
وصنعة ذلك: يؤخذ ماء الرمان الحامض رطل، وماء حماض الأترج نصف رطل، وماء الأجاص رطل، وماء التمر الهندي رطل، يطبخ بنار لينة حتى يغلظ، ويسقى منه بماء الثلج أو بماء بارد.
صفة نسخة أخرى من شراب الفواكه النافع من القيء الذي يحدث من المرة الصفراء، ويشفي المحرورين الطعام، ويقوي المعدة.
وصنعة ذلك: يؤخذ من السفرجل والتفاح وحماض الأترج والكمثري ورمان وحصرم ويعصر ماؤها كلها، وينقع فيه شيء من السماق والزعرور والنبق وحب الآس والأمبر باريس، ويترك يوماً وليلة، ويعصر ويصفى ويطرح عليه العسل، ويطبخ حتى يصير له قوام ويستعمل.
ص فة شراب الأجاص النافع من العطش ويحل الطبيعة، ويسهل الخلط الصفراوي والدموي.
وصنعة ذلك: يؤخذ من الأجاص الحلو مقدار الحاجة، فيخرج نواه ويطرح في قدر حجر نظيف، ويصب عليه ماء حتى يغمره، ويطبخ حتى ينحل، ثم يصفى ويرد إلى النار ثانياً، ويجعل عليه سكر طبرزذ بقدر الحاجة، ويطبخ حتى يثخن ويصير في قوام العسل.
صفة شراب ديمقراطيس الذي حفظه من الأمراض كلها أيام حياته، وهو نافع من ضعف المعدة والطحال فساد المزاج.