القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٣٢٦ - فصل في الثافسيا
فصل في طرد الأرضة
لا تألف الأرضة داراً فيه هدهد، والتقتير والتدخين بأعضاء الهدهد وريشه يقتل الأرضة فيما يقال.
فصل في طرد السوس
الأفسنتين يمغ الثياب عن التسوس، وكذلك الفودنج، وكذلك قشور الأترج.
فصل في أصناف الحيات
إن العلماء بأمر الحيات وطبائعها قسموها ثلاثة أقسام:
قسم شديد الحدة لا يمهل من الحال إلى فوق ثلاث ساعات، ولا علاج للسوعها، وهي الصم والأصلال، ولا ينفع فيها إلا قطع العضو في الحال أو الكيّ البالغ النافذ بالنار، فإنه يحرق السمّ، ويضيق المجاري، وقد ينفع في علاجها التقيئة على الامتلاء من سمك مالح، ثم بعد ذلك يعقب المعالجات الأخرى، وإن كانت الحية أضعف يسيراً كفى الربط الشديد، ثم سائر العلاج المشترك.
وقسم ضعيف قلما يقتل، وقسم متوسط لا يتأخر عن ثلاثة إلى سبعة.
قالوا وأما التنين البرّي ونحوه من الحيات الكبار الجثة، فإنما يعالج لسعه من حيث هو قرحة فقط لا من حيث هو سم يعتدّ به.
قالوا والطبقة الأولى أجناس: فمنها مثل الحية المسماة بالملكة، وباليونانية باسليقوس وهي تقتل بلحظها أو باستماع صوتها. ومنها مثل الحية المسماة بالخطّاف ولونها يشبه لون الخطّاف، وطولها قريب من ذراع وتقتل قبل ساعتين. ومثل الحية المسمّاه أسقلس اليابسة لشدة يبس جلدها، وهي في قدرها بين ثلإثة أذرع إلى خمسة أذرع، ولونها رمادي أو إلى الصفرة وعيونها شديدة الضوء، وتقتل ما بين ساعتين إلى ثلاث ساعات.
ومنها البزّاقة فإنها تقتدر على أن تمجّ بزاقها وتزرقه بعصر أسنانها بعضها على بعض، فتقتل من يقع عليه بصاقها أو رائحة بصاقها، وطولها إلى ذراعين، ولونها رمادي إلى الصفرة، وتقتل ملسوعها قبل أن توجع. وهذه الطبقة إنما تذكر في الكتب لا لرجاء كثير في معالجتها، ولكن لتعلم، ويعلم أنها لا ينفع فيها علاج إلا ما قد ذكر، فلعله ينفع أحياناً بما قلناه.