القانون في الطب - ابن سينا - الصفحة ٨٠ - فصل في الربع الدائرة وتسمى طيطراطلوس
وإن كان يوم الدور يقتصر عليهم من الغذاء بقليل تافه.
ومن المقيئات النافعة فيه طبيخ الهليلج، والأفتيمون والسنا في السكنجبين المطبوخ فيه بنفسج، وربما سقوه الحلتيت على الريق، خصوصاً يوم النوبة وقيؤه إن غثت نفسه.
وإن كانت السوداء بلغمية فزع إلى الجلنجبين العسلي بمياه الكرفس، والرازيانج ونحوه. وإن احتيج إلى تليين خلط به في الابتداء قوة مطلقة للبلغم من قوى التربد والبسفايج ودرج يسيراً إلى قوة من الغاريقون وقيء بالسكنجبين البزوري العسلي ونحوه، إلى أن يأخذ في النضج ويكون تكميده المعدة، وتضميدها بما هو أقوى حتى بالتمر والتين ونحوه، وكذلك تمريخه بأدهان حارة إلى دهن القسط، وربما احتيج إلى تقيئه بسكنجبين فيه قوة الخربق الأبيض، بل ربما احتيج أن يسقى الخربق الأبيض في الفجل، أو قوة الخربق في الفجل، أو الخربق بحاله إذا لم يخف حال ضعف القوة.
وإن كانت السوداء سوداوية صرفة من قبيل عكر الدم، فيصلح إسهاله في الأول بماء اللبلاب والفانيذ، ويصلح استعمال الجلنجبين العسلي والسكري، وفي آخره يستفرغ بمثل طبيخ الهليلج الأصفر والأسود والشاهتزج والزبيب، فإذا نضجت العلة فللفصد حينئذ أيضاً موقع جيد يفصد من الباسليق، ويستعمل القيء على الطعام بقوة أو لطف على حسب الوقت والحاجة، ويجب أن يدمنه فهو أصل ويستفرغ بالأدوبة والحقن القوية، والأدوية التي تستعمل في مثل هذا الوقت الأفتيمون والبسفايج والغاريقون والاسطوخولدوس والحجر الأرمني واللازورد مغسولين وغير مغسولين، وعصارة ورق قنطافلون مع شراب العسل.
وربما احتيج إلى الخربق الأسود، وربما أقنع في الصفراوي السنا والشاهترج مع الأفتيمون وقُيىء بالسكنجبين، ثم أدر، وحينئذ بعد الاستفراغ فاسق للبلغمي والسوداوي عنه الترياق والمثروديطوس، ودواء الحلتيت والكبريت والفلفل وحده يشرب في الماء، ومثل الخردلي يستعمل غير دائم بل في كل ثلاثة وفي الأوائل، وقبل ذلك في مدد أبعد، وكذلك الفلافلي ونحوه من الجوارشنات، ولا تعجل بشيء من هذه قبل النضج، فإنك إن سقيت الترياق ونحوه في الأول ركبت ربعاً بربع، وربما جلبت أمراضاً أخرى وخصوصاً في الشتاء وفي آخره، إن وجب الفصد أقدم عليه. قال الحكيم الفاضل جالينوس: أبرأتُ خلقاً كثيراً من الرَبع بأن سقيتهم بعد النضج مسهًلَا، ثم سقيتهم عصارة الأفسنتين، ثم سقيتهم الترياق. وأقول أن الحلتيت والفلفل مفردين نافعان جداً إذا ظهر النضج وبلغ المنتهى، وأطعمه الصحناة واللبن وكامخ الكبر والخردل والمري وجميع ما فيه قوة ملطفة بقوة، وربما احتجت أن تسقيه بعد الأربعين كل غداة مثل نبقة من مثل دواء الحلتيت، وكل عشية كذلك إذا لم تكن الحمى حادة والمادة أصلها صفراء.
ومن هنا الأقراص النافعة في هذا الوقت وعند الإنحطاط قرص على هذا الصفة. ونسخته: