شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٧٢ - الفصل الثّانى عشر فى العرضى الّلازم الغير المقوّم
الضاحكيّة. و المتعجّبيّة إنّما قرنت بصيغة التّعليل لأنّها لمّا كانت هى العلّة للضّاحكيّة [١] لا جرم كان العلم بثبوتها علّة للعلم بثبوت الضاحكيّة، و كما أنّ التعجّب متوسّط بين الإنسان و بين الضّاحك [٢] فى الوجود الخارجى كذلك العلم به متوسّط بينهما [٣] فى الثّبوت الذّهنى. و هيهنا أبحاث كثيرة و شكوك صعبة [٤] لكنّها غير لايقة بهذا الموضع.
و إذا عرفت حقيقة الوسط و أنّه لماذا تقرن به صيغة التّعليل فنقول: كلّ لازم يفرض فإمّا [٥] أن يكون معلولا للذّات، أو لشىء داخل فيه، أو لشىء خارج عنه.
فإن كان لزومه لنفس حقيقة الملزوم فلا يكون لزومه لتلك الحقيقة بواسطة شىء آخر [٦]، و قد فرض أنّه [٧] بواسطة؛ هذا خلف.
و إن كان لزومه بواسطة شىء داخل فى حقيقة الملزوم [٨]، فذلك هو أن يكون المتوسّط بينه و بين الملزوم مقوّما للملزوم، فنقول: الواسطة لمّا كانت مقوّمة للملزوم فاللّازم إمّا أن يكون مقوّما للمتوسّط [٩]، أو لا يكون. فإن كان اللّازم مقوّما للمتوسّط [١٠] [١١]، و المتوسّط [١٢] مقوّم [١٣] للملزوم، كان اللّازم مقوّما للمقوّم أى هو داخل فيما هو داخل فى الذّات، فيكون هو أيضا داخلا فى الملزوم، فالخارج عن الملزوم غير خارج عنه [١٤]، بل [١٥] داخل فيه؛ هذا خلف. و أمّا إن كان [١٦] اللّازم غير مقوّم [١٧] للوسط، فإمّا أن يكون لزومه بغير وسط فيكون بيّنا؛ أو بوسط [١٨] فيعود التّقسيم الأوّل من الرّأس [١٩] و لا يتسلسل، بل لا بدّ و أن ينتهى إلى ما يلزم المقوّم بلا وسط؛ و ذلك هو [٢٠] المطلوب.
و أمّا إن كان المتوسّط بين اللّازم و الملزوم شيئا [٢١] خارجا عن الملزوم غير مقوّم له،
[١] - للضاحكيّة: الضاحكيّة ج.
[٢] - الضاحك: الضاحكية ه.
[٣] - بينهما آ.
[٤] - صعبة: ضعيفة مج.
[٥] - فإمّا: إمّا ج.
[٦] - آخر:+ له ه.
[٧] - أنّه: له ه.
[٨] - فى حقيقة الملزوم: فيه ه.
[٩] - للمتوسّط: للوسط ه.
[١٠] - للمتوسّط: للوسط ت.
[١١] - أو لا يكون ... للمتوسط:- ه.
[١٢] - المتوسّط: الوسط ه؛ ت.
[١٣] - مقوّم:- ه؛ ت.
[١٤] - عنه: عن الملزوم ه؛ ت.
[١٥] - بل:+ هو ه؛ ت.
[١٦] - كان: يكون مج.
[١٧] - مقوّم: متقوّم مج؛ ت.
[١٨] - أو بوسط:- آ.
[١٩] - من الرأس:- ه؛ ج؛ ت.
[٢٠] - هو:- ه.
[٢١] - شيئا:+ آخر ه؛ ت.