شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٧ - الفصل الحادى عشر فى الذّاتى المقوّم
القسمين، فمفهوم الثّابت مشترك بين الواجب و الممكن.
الثّالث [١]؛ أنّ الشّىء الواحد لا يكون [٢] واجبا و ممكنا فى وجوده، و لو [٣] كان للوجود [٤] مفهومات مختلفة لصحّ أن يكون بأحد [٥] مفهوميه واجبا و بالمفهوم الثّانى [٦] يكون [٧] ممكنا.
الرّابع [٨]؛ و هو أنّ الوجود بيّن التصوّر غنىّ عن التّعريف لعمومه [٩]، و خصوصيّات الماهيّات ليست كذلك، فهما متغايران.
الخامس [١٠]؛ من قال: بأنّ [١١] الوجود غير مشترك، كان حكمه بعدم الاشتراك يعمّ كلّ وجود؛ و ذلك أنّما يتمّ [١٢] لو كان الوجود مشتركا.
السّادس [١٣]؛ أنّا إذا عرفنا أنّه وجد شىء، ثمّ علمنا [١٤] بعد ذلك أنّه [١٥] سواد أو [١٦] بياض أو جوهر أو جسم، لا يختلف العلم الأوّل. و لولا أنّ المعلوم الأوّل مشترك بين هذه الأقسام و إلّا لما صحّ ذلك.
فهذه الوجوه و غيرها ممّا استقصيناها [١٧] فى ذلك الكتاب دالّة على أنّ الوجود زائد على الماهيّة.
قال [١٨]: «فجميع مقوّمات الماهيّة داخلة مع [١٩] الماهيّة فى التصوّر و إن لم يخطر بالبال مفصّلة، كما [٢٠] لا يخطر كثير من المعلومات [٢١] بالبال لكنّها [٢٢] إذا أخطرت [٢٣] تمثّلت [٢٤]»؛
أقول [٢٥]: قد بيّنّا أنّ الحقيقة لمّا كانت مركّبة استحال حصولها سواء كانت فى الخارج أو فى الذّهن إلّا مع حضور أجزائها. و لكن ذلك يشكل [٢٦] من حيث أنّا [٢٧] ربّما [٢٨] نعرف [٢٩] حقيقة
[١] - الثّالث: و ثالثها ه.
[٢] - لا يكون: يكون ت.
[٣] - و لو: فلو ج.
[٤] - للوجود: الوجود ت.
[٥] - بأحد: أحد ج.
[٦] - بالمفهوم الثانى: بالثانى ه.
[٧] - يكون:- ه؛ مج.
[٨] - الرابع: رابعها ه.
[٩] - لعمومه: بعمومه مج.:- ت.
[١٠] - الخامس: و خامسها ه.
[١١] - بأنّ: أنّ ت.
[١٢] - يتمّ:+ أن آ.
[١٣] - السّادس: و سادسها ه.
[١٤] - ثمّ علمنا: فعلمنا ت.
[١٥] - أنّه: بأنّه ت؛ آ.
[١٦] - أو: و م.
[١٧] - استقصيناها: استقصينا ت.
[١٨] - قال: قوله ت؛ آ.
[١٩] - مع: فى آ.
[٢٠] - كما: فكما ه.
[٢١] - المعلومات: المفهومات مج.
[٢٢] - لكنّها: و لكنّها م.
[٢٣] - أخطرت: خطرت ه؛ ج؛ آ.:+ بالبال م.
[٢٤] - تمثّلث:+ مفصّلة م.
[٢٥] - أقول: فأقول مج.: فاعلم أنّا آ.
[٢٦] - يشكل: مشكل ه.
[٢٧] - أنّا: أنّها مج.
[٢٨] - ربّما:- م.
[٢٩] - نعرف: عرفنا ج.