شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٤٦ - الفصل الأوّل فى أصناف القياسات من جهة موادّها و ايقاعها للتصديق و هى البرهان و الجدل و الخطابة و الشعر و السفسطة
صاحب المنطق. و أمّا السوفسطائيّة فإنّها هى الّتى تستعمل المشبّهة و تشاركها فى ذلك الممتحنة المجرّبة على سبيل التغليط، فإن كان التشبيه بالواجبات و نحو استعمالها سمّى صاحبها سوفسطائيّا، و إن كان بالمشهورات [١] سمّى صاحبها مشاغبا مماريا، و المشاغب بإزاء الجدلىّ، و السوفسطائىّ بإزاء الحكيم.
أقول [٢]: كلّ قياس مؤلّف من مقدّمات واجبة القبول فهو قياس [٣] برهانىّ، فإن [٤] كانت [٥] المقدّمات ضروريّة كانت النتيجة [٦] كذلك، و إن كانت ممكنة كانت النتيجة أيضا ممكنة [٧]. و كلّ قياس مؤلّف من مقدّمات مشهورة سواء كانت تلك المقدّمات حقّة أو باطلة، أو واجبة أو ممكنة أو ممتنعة [٨]، فهو قياس جدلىّ. و كلّ قياس مؤلّف من مقدّمات مظنونة كيف كانت فهو خطابىّ [٩]. و كلّ قياس مؤلّف من مقدّمات مخيّلة [١٠] صادقة كانت أو كاذبة فهو شعرىّ. و النفس أنّما تحكم بتلفيق [١١] تلك [١٢] المقدّمات بسبب [١٣] محاكاتها و مشابهتها.
فأمّا الّذين حكموا بأنّ البرهان من الواجبات، و الجدل من الأكثريّات، و الخطابه [١٤] من المتساويات [١٥]، و الشّعر [١٦] من الممتنعات، فقد قالوا: ما [١٧] لا يشهد به [١٨] حجّة و لا هو أيضا منقول عن صاحب المنطق ارسطاطاليس [١٩]. و أمّا الأقيسة السوفسطائيّة فهى الّتى تستعمل [٢٠] المشبّهات، فإن كانت تلك المشبّهات مشبّهة بالقضايا الواجبة [٢١] قبولها سمّى
[١] - بالمشهورات: بالمشاغاة م.
[٢] - أقول: التفسير م.:- ج.
[٣] - قياس: بالقياس مج.:- ه.
[٤] - فإن: و إن ه؛ ت.
[٥] - كانت:+ تلك ج.
[٦] - النتيجة:+ أيضا ه.
[٧] - كذلك و إن ... ممكنة: كذلك و إن كانت ممكنة كانت النتيجة أيضا كذلك ه (ثابتة على الهامش بخطّ جديد).
[٨] - أو ممتنعة:- ه؛ ت.
[٩] - و كلّ قياس مؤلّف من مقدّمات مظنونة كيف كانت فهو خطابى:- م.
[١٠] - مخيّلة: مختلفة ت.
[١١] - بتلفيق: تلفيق آ.
[١٢] - تلك: هذه ه؛ ت.
[١٣] - بسبب: لسبب ت.
[١٤] - الخطابه: الخطابيّة ت؛ ه.
[١٥] - المتساويات: المساويات ج.
[١٦] - الشعر: الشعرى آ.
[١٧] - ما: مما م.
[١٨] - به: له آ.
[١٩] - ارسطا طاليس: ارسطو طاليس مج.
[٢٠] - تستعمل:+ فيها مج؛ آ.:+ فى ه؛ ت.
[٢١] - الواجبة: و الواجب ج.: الواجب فيها مج.