شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٣٦ - الفصل الثّانى فى الإيجاب و السّلب
و قوله: «من غير زيادة شىء آخر»
؛ يريد به أنّ المفهوم من قولنا [١]: إن كانت الشّمس طالعة فالنّهار موجود، لزوم وجود النّهار لطلوع الشّمس كيف كان ذلك اللّزوم [٢] سواء كان دائما، أو موقّتا، أو مقيّدا.
قال [٣]: «و السّلب المتّصل هو ما يسلب هذا اللّزوم أو [٤] الصّحبة مثل قولنا: ليس إذا كانت الشّمس طالعة فاللّيل موجود»
؛ أقول: الاعتبار فى كون المتّصلة موجبة أو سالبة بثبوت اللّزوم، لا بثبوت [٥] اللّازم [٦] و الملزوم [٧]، فإذا [٨] قلت: إن لم يكن هذا الشّخص حيّا لم يكن عالما، فقد أثبتّ اللّزوم بين نفى العالميّة و [٩] نفى الحيّيّة، لا جرم كانت القضيّة موجبة و إن كان كلا الجزئين أعنى اللّازم و الملزوم عدميّين [١٠]. و أمّا إذا رفعت اللّزوم فالمتّصلة سالبة و إن كان كلا الجزئين ثابتين [١١]، فإنّك إذا قلت: ليس إذا كان الرّجل عالما فهو أسود؛ فقد رفعت اللّزوم بين العالميّة و [١٢] الأسوديّه لا جرم كانت القضيّة سالبة و إن [١٣] كان كلا جزئيها ثابتين [١٤]. فظهر [١٥] أنّ العبرة فى ايجاب المتّصلة و سلبها بثبوت [١٦] اللّزوم و عدمه فقط [١٧].
قال [١٨]: «و الإيجاب المنفصل»
إلى آخره؛ أقول: الاعتبار فى إيجاب المنفصلة و سلبها بثبوت [١٩] العناد و سلبه، فإن كان العناد ثابتا فالمنفصلة موجبة سواء كان ذلك العناد بين سلبين أو بين ثبوتين [٢٠] أو ثبوت و سلب [٢١]، و إن [٢٢] لم يكن العناد ثابتا كانت المنفصلة سالبة كيف كان الجزءان.
[١] - قولنا: قولك م.
[٢] - اللزوم: الملزوم ج.
[٣] - قال: قوله ه؛ ت.
[٤] - أو: و ج.
[٥] - لا بثبوت: لا ثبوت مج.
[٦] - اللّازم: اللّزوم ت.
[٧] - الملزوم:+ و عدمهما مج.
[٨] - فإذا: فإنّك إذا ه؛ ت.
[٩] - و:+ بين ه، ت.
[١٠] - عدميّين: عدميّا ج.
[١١] - ثابتين: ثابتا ج.
[١٢] - و:+ بين ه؛ ت.
[١٣] - و إنّما تأخّرت هذه المرتبة عن (ص ١٢٢ س ١٢) ... القضيّة سالبة و إن: مفقودة من آ.
[١٤] - ثابتين: ثبوتيّين م.: ثابتا ج.
[١٥] - فظهر: و ظهر مج.
[١٦] - بثبوت: ثبوت مج.
[١٧] - و عدمه فقط:- آ.
[١٨] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٩] - بثبوت: ثبوت مج.
[٢٠] - سلبين أو بين ثبوتين: سلبيين أو ثبوتيين ه.
[٢١] - ثبوت و سلب: بين سلب و ثبوت ج.
[٢٢] - و إن: فإن ه؛ ت.