شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٥٣ - الفصل الحادى عشر فى الذّاتى المقوّم
قوله: «فالوجود معنى مضاف إلى حقيقتها [١] لازم أو غير لازم»؛
فاعلم أنّ [٢] الّذى يكون الوجود [٣] خارجا عن ماهيّته لكنّه يكون لازما له [٤] فذلك [٥] مثل العقول [٦] و الأفلاك و بالجملة الممكنات [٧] الأبديّة الوجود. و أمّا الّذى يكون الوجود غير لازم لماهيّته [٨] فذلك مثل الصّور و الأعراض فى عالم الكون و الفساد.
قوله: «و أسباب وجوده غير أسباب ماهيّته»
؛ فمعناه [٩] أنّ أسباب الماهيّة هى المادّة و الصّورة باعتبار، و الجنس و الفصل باعتبار. و أمّا أسباب الوجود فهى [١٠] الفاعل و الغاية.
قوله: «مثل الإنسانيّة فإنّها فى نفسها حقيقة»
إلى آخر الفصل [١١]؛ فاعلم [١٢] أنّه احتاج فى تعريف الذّاتى [١٣] إلى [١٤] أن يميّز بين [١٥] مقوّمات الماهيّة و بين [١٦] مقوّمات الوجود حتّى [١٧] لا تشتبه أحدهما بالآخر، و ذلك أنّما يتأتّى ببيان أنّ الوجود مغاير للماهيّة و أنّه [١٨] زايد عليها، و احتجّ على ذلك بأنّ الماهيّة [١٩] قد تكون معلومة [٢٠] حال ما يكون وجودها مشكوكا فيه، و المعلوم غير المشكوك فيه [٢١]، فالوجود زائد على [٢٢] الماهيّة.
فإن قيل: هب أنّ الماهيّة [٢٣] أمكن تعقّلها عند عدمها فى الخارج حتّى [٢٤] وجب أن تكون مغايرة لوجودها فى الخارج [٢٥]، لكن يستحيل أن تعقل الماهيّة عند عدمها فى الذّهن، فكيف توجب [٢٦] هذه الحجّة أن يكون الوجود الذّهنى زايدا على [٢٧] الماهيّة؟
[١] - إلى حقيقتها: إلى حقيقة مج.:- ه؛ ج؛ ت؛ آ.
[٢] - فاعلم أنّ: أقول أمّا ج؛ ت.
[٣] - يكون الوجود: الوجود يكون آ.
[٤] - له:- م.
[٥] - فذلك: و ذلك مج.
[٦] - فاعلم أنّ ... العقول:- ه.
[٧] - الممكنات: فالممكنات ت.
[٨] - لماهيّته:- ت.
[٩] - فمعناه: معناه آ.: أقول ج؛ م؛ ت.
[١٠] - فهى: ففى آ.
[١١] - قوله مثل ... الفصل:- ج.
[١٢] - فاعلم: أقول ج؛ ت.
[١٣] - الذّاتى: الذّات ه.
[١٤] - إلى:- آ.
[١٥] - يميّز بين: يتميّز بين ت.: يبين ه.
[١٦] - بين: يبين ه.
[١٧] - حتى: و ت.:- مج؛ آ.
[١٨] - و أنّه:- ج.: و أنّها آ.
[١٩] - بأنّ الماهيّة:- آ.
[٢٠] - معلومة: معلولة آ.
[٢١] - فيه:- ه؛ ج؛ ت.
[٢٢] - على: عن آ.
[٢٣] - الماهيّة:+ لمّا ج؛ م.
[٢٤] - حتى:- ج.
[٢٥] - حتى وجب ... الخارج:- م.
[٢٦] - توجب: أوجب ه.
[٢٧] - على: عن آ.