شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٢ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
الطّبع أن تكون الحمليّة تشارك تالى المتّصلة الموجبة على أحد أنحاء شركة الحمليّات فتكون النتيجة متّصلة مقدّمها ذلك المقدّم بعينه، و تاليها نتيجة التّأليف من [١] التّالى الّذى كان مقترنا بالحمليّة [٢]، مثاله: أنّه إن كان ا ب فكلّ ج د و كلّ د ه، يلزم منه [٣] أنّه إن كان ا ب فكلّ ج ه. و عليك أن تعدّ سائر الأقسام ممّا علمته. و قد يقع مثل هذا التّأليف بين متّصلتين تشارك إحداهما تالى الأخرى إذا كان ذلك التّالى متّصلا أيضا [٤]، و يكون قياسه هذا القياس، و أمّا تتميم [٥] القول فى الاقترانات الشرطيّة فلا يليق بالمختصرات.
أقول [٦]: إنّ الاقترانات الحاصلة من [٧] الشرطيّات كثيرة و استقصاء القول فيها يستدعى كتابا مفردا. و الشّيخ اقتصر هنا [٨] على ما هو الأقرب [٩] إلى الفهم، فممّا [١٠] أورده الاقترانات الكائنة من المتّصلات، و لا بدّ من اشتراكها فى جزء، فإمّا أن يكون الأوسط تاليا فى الأوّل مقدّما فى الثّانى و هو الشّكل الأوّل، و إمّا أن يكون تاليا فيهما جميعا و هو الشّكل الثّانى، و إمّا أن يكون مقدّما فيهما جميعا و هو الشّكل الثّالث [١١]. و الشّرائط [١٢] المعتبرة فى كلّ شكل من هذه هى [١٣] الشّرائط المعتبرة فى الحمليّات. و لكنّ فى الضّرب الأوّل من الشّكل الأوّل [١٤] الّذى هو أكمل [١٥] قياسات هذا الباب شكّ، و هو أنّا إذا قلنا: كلّما كان الاثنان فردا فالاثنان عدد، و كلّما كان الاثنان عددا فالاثنان زوج، فالمقدّمتان صادقتان، و النتيجة: كلّما كان الاثنان فردا فالاثنان زوج، و هى كاذبة. و الجواب: أنّ الصغرى كاذبة فى
[١] - من: عن م.
[٢] - بالحمليّة:+ و الحمليّة م.
[٣] - منه: منها م.
[٤] - أيضا:- م.
[٥] - تتميم: تتميز م.
[٦] - أقول: التفسير م.
[٧] - من: فى ج.
[٨] - اقتصرهنا: اقتصر هيهنا ت، ه؛ م.: هيهنا اقتصر ج.
[٩] - الأقرب: أقرب ه؛ ت.
[١٠] - فممّا: فيما م.: فما آ.
[١١] - الثالث:+ و إمّا أن يكون مقدّما فى الأوّل و تاليا فى الثانى و هو الشكل الرابع ه.
[١٢] - و الشرائط: فالشرائط م.: و هو الشرائط ت.
[١٣] - هى:- ج؛ مج (ثم أضيف بخط جديد على فوق السطر).
[١٤] - الأوّل:- آ.
[١٥] - اكمل: اكمال ت.