شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٥ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
عند [١] حصول شرطين: الأوّل الاختلاف فى الكيفيّة [٢] و قد برهنّا عليه [٣]. الثّانى كليّة الكبرى [٤] و برهانه: أنّ الأكبر الّذى حمل على بعضه الأوسط قد يكون غير محمول على الأصغر مثل قولنا: كلّ ثلج أبيض، و ليس كلّ إنسان أبيض، و الحقّ أنّه [٥] لا شىء من الثّلج بإنسان، و قد يكون محمولا عليه مثل قولنا: كلّ إنسان ناطق، و ليس كلّ حيوان ناطقا، و الحقّ أنّ كلّ إنسان حيوان، فلمّا اختلفت علم عقمها [٦]. أمّا إذا جعلنا هذه الكبرى الجزئيّة صغرى مثل أن نقول: ليس كلّ حيوان ناطقا، و كلّ إنسان ناطق، لزم [٧] ليس كلّ حيوان إنسانا، و هو صادق لأنّ سلب الخاصّ عن بعض العامّ صادق، فأمّا على التقدير الأوّل [٨] يلزم سلب العامّ عن بعض الخاصّ و هو كاذب.
و أمّا قوله: «و الحكم فى الجهة للسّالبة [٩] المنعكسة»؛ و هذا [١٠] هو مذهب [١١] المتقدّمين، و الشّيخ رجع عن ذلك فى سائر كتبه مثل الشّفاء و الأوسط و النّجاة [١٢] و زعم أنّ الضّرورى إذ اختلط بالمطلق [١٣] كانت النتيجة ضروريّة، سواء كانت السّالبة مطلقة أو لم تكن، و بالغ فى إبطال مذهبهم و طوّل فيه، فلا أدرى كيف اختار [١٤] هيهنا مذهبهم [١٥]؟ و لعلّه غلط وقع من جهة النّاسخ. و بالجملة فالحقّ ما ذهب إليه فى سائر كتبه و نحن نذكر ما قيل فى هذه المسئلة على [١٦] الاختصار:
[١] - عند: على ت.:- آ.
[٢] - الكيفيّة: الكميّة ت؛ ج.
[٣] - عليه:- ت.
[٤] - كليّة الكبرى: الكليّة للكبرى ج.
[٥] - أنّه: أنّ ه.:- آ.
[٦] - اختلفت علم عقمها: اختلف علم عقمه ج.
[٧] - لزم: ينتج ه؛ ت.:+ ليس كلّ حيوان ناطق و كلّ انسان ناطق ينتج ت.
[٨] - التقدير الأوّل: التقديرين ه (ثم صحّح بخط جديد).
[٩] - للسالبة: السالبة ه؛ ت.
[١٠] - و هذا: فهذا م؛ ه (بعد التصحيح بخط جديد).
[١١] - مذهب: الذهن آ.
[١٢] - [راجع: الشفاء؛ القياس؛ المقالة الرابعة؛ الفصل الخامس؛ القاهره ١٣٨٣ ه.، ٢/ ٢١٦ و ما بعدها و النّجاة؛ المنطق؛ تحقيق محيى الدين صبرى الكردى؛ مصر ١٩٣٨ م.؛ ص ٣٨.
[١٣] - بالمطلق: بالممكن ت؛ ه.
[١٤] - اختار: اختاره ج.
[١٥] - مذهبهم:- ج.
[١٦] - على:+ سبيل ه.