شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣١٢ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
على أحدهما ما [١] يسلب عن الآخر، و لا يلزم من ذلك سلب أحدهما عن الآخر، مثل ما إذا قلنا: هذا الإنسان ضاحك، هذا [٢] النّاطق ليس بضاحك، ثمّ لا يجب أن يقول [٣]: هذا الإنسان ليس هذا النّاطق. فهذا إذا كان الأصغر و الأكبر شيئين جزئيّين [٤]. أمّا [٥] إذا كانا كلّيين [٦] فالأمر كذلك أيضا [٧]، فإنّه [٨] يصحّ أن يحمل الشّىء بالإيجاب المطلق على جزئيّات كلّى و يسلب ذلك بالسّلب المطلق أيضا عن تلك الجزئيّات، مثل أن نقول: كلّ واحد من النّاس ضاحك و [٩] لا واحد من النّاس بضاحك. و لا يلزم سلب تلك الجزئيّات عن أنفسها [١٠]، و أيضا يصحّ أن يوجد كلّيان متلازمان ثمّ يحمل على جزئيّات أحدهما ما يسلب عن جزئيّات الآخر، مثل أن نقول: كلّ إنسان ضاحك، و لا شىء من النّاطق بضاحك، ثمّ لا يلزم أن يسلب النّاطق عن الإنسان. فظهر أنّ الجزئى الواحد، بل الجزئيّان المتوافقان [١١]، بل جزئيّات الكلّى الواحد، بل جزئيّات الكلّيين المتوافقين، قد يصحّ [١٢] أن يحمل على كلّ واحد من هذه الأقسام الأربعة شىء بالايجاب المطلق ثم بالسّلب المطلق و مع ذلك فلا يصحّ سلب شىء من هذه الأقسام الأربعة عن أنفسها [١٣]، بل الحقّ فى هذه المواضع الايجاب. و أيضا فالجزئيّان المتباينان و [١٤] الكلّيّان المتباينان قد يوجب على أحدهما شىء بالايجاب المطلق و يسلب عن الآخر بالسّلب المطلق، و يكون [١٥] الحقّ هناك السّلب. و لمّا كان اللّازم [١٦] الحقّ [١٧] تارة السّلب و تارة الايجاب علم أنّها عقيمة.
و أقول: الحاصل من هذه التطويلات [١٨] أنّ الاشتراك فى شىء من [١٩] الصّفات كما
[١] - ما:- آ.
[٢] - هذا: هو م.
[٣] - يقول: يقال مج؛ آ.
[٤] - شيئين جزئييّن: شيئان جزئيّان ج؛ ت.
[٥] - أمّا: فأمّا مج.
[٦] - كانا كليين: كانتا كليتين ه؛ ت.
[٧] - فالأمر كذلك أيضا: فالأمر أيضا كذلك مج.: فالأمر كذلك آ.:- ه.
[٨] - فإنّه: لأنّه آ.
[٩] - و:- ه؛ ت.
[١٠] - أنفسها: نفسها ه؛ ت.
[١١] - الجزئيّان المتوافقان: الجزئيّات المتوافقات م؛ آ.
[١٢] - قد يصحّ: لا يصحّ مج.
[١٣] - أنفسها: نفسها ه.
[١٤] - و: أو ه؛ ت.
[١٥] - يكون: قد يكون ه؛ ت.
[١٦] - اللازم:- ه.
[١٧] - الحقّ:+ هناك ه؛ ت.
[١٨] - التطويلات:+ هو ه.
[١٩] - من:+ هذه ه؛ ت.