شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٥ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
بل هذا عطف على ما قبل ذلك و نظم الكلام هكذا: لكنّ الصغرى إن كانت ممكنة أو مطلقة تصدق معها السّالبة جاز أن تكون سالبة و تنتج، أو الصغرى مطلقة خاصّة و الكبرى موجبة ضروريّة فإنّ النتيجة موجبة ضروريّة. و الفائدة فى ذكر ذلك أنّه حكم فى الكلام الأوّل بأنّ الصغرى السّالبة منتجة، و بهذا الكلام بيّن أنّ الصغرى السّالبة قد تنتج نتيجة [١] موجبة ضروريّة.
ثم بعد ذلك نستأنف فنقول [٢]: فتكون إذن النتيجة فى كيفيّتها و جهتها تابعة للكبرى فى كلّ موضع من قياسات هذا الشّكل إلّا إذا كانت الصغرى ممكنة خاصّة و الكبرى وجوديّة [٣] إلّا فى شىء نذكره، و هو [٤] ما إذا كانت الصّغرى ضروريّة و الكبرى مطلقة عرفيّة، فإنّ النتيجة ضروريّة تابعة للصغرى كما بيّنه بعد ذلك عن قريب [٥]، و على هذا التقدير يكون نظم الكلام مستقيما، و أظنّ [٦] أنّه كان فى الأصل كذلك لكنّه وقع فيه تقديم و تأخير لغلط من قبل [٧] الناسخ. فهذا ما عندى فيه.
و الحاصل أنّ النتيجة [٨] تابعة للكبرى إلّا فى هذين الموضعين، و هو موضع بحث، فيشبه [٩] أن يكون هيهنا مواضع غير هذين تكون [١٠] جهة النتيجة فيها مخالفة لجهة الكبرى:
منها [١١]؛ إذا كانت الصغرى ممكنة عامّة [١٢]، و الكبرى مطلقة وجوديّة، فإنّ النتيجة ممكنة خاصّة مخالفة لجهة المقدّمتين.
و منها؛ أنّ الصّغرى المطلقة العامّة، و الكبرى المطلقة المنعكسة، فإنّ النتيجة مطلقة عامّة تابعة للصغرى، لأنّ الأكبر إذا كان دائما بدوام الأوسط فإن [١٣] كان الأوسط دائما بدوام وصف [١٤] الأصغر كان الأكبر لا محالة دائما بدوام وصف الأصغر، و إن [١٥] لم يكن الأوسط دائما بدوام وصف الأصغر جاز أن [١٦] يكون الأكبر دائما بدوام وصف الأصغر بأن يكون
[١] - تنتج نتيجة: منتجة ه؛ ت.
[٢] - فنقول: و نقول ه؛ ج؛ ت.
[٣] - وجوديّة:+ و مج؛ ت؛ ه.
[٤] - و هو:- ج.
[٥] - قريب:+ إن شاء اللّه ت؛ ه.
[٦] - أظنّ:+ به ت.
[٧] - من قبل: فيه من ج.
[٨] - النتيجة:+ فيها ه.
[٩] - فيشبه: يشبه ه؛ ت.
[١٠] - تكون: و تكون مج؛ آ.
[١١] - منها:+ ما ه؛ ج؛ م.
[١٢] - ممكنة عامة:- ج.
[١٣] - فإنّ: و ج.
[١٤] - وصف:- مج؛ آ.
[١٥] - و إن: فإن ج.
[١٦] - جاز أن: بأن آ.