شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٣ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
القياس [١] هكذا: بالإمكان كلّ ج ب، و بالإمكان بعض ج ا، ينتج بالإمكان بعض ب ا، و كان كلّه بالضّرورة؛ هذا خلف.
الطّريق الثّانى [٢]؛ و هو [٣] المذكور فى الكتاب أنّا إذا قلنا: بالضّرورة كلّ ب ا، عنينا به أنّ كلّ ما يوصف بب و لو فى لحظة واحدة فإنّه [٤] واجب الاتّصاف بالألف فى جميع زمان وجوده سواء كانت البائيّة باقية [٥] أوزائلة، فإنّا إذا قلنا: كلّ متحرّك بالضّرورة جسم، عنينا به [٦] أنّ الّذى يتّصف بالمتحركيّة فإنّه [٧] واجب الاتّصاف بالجسميّة [٨] فى جميع زمان وجوده لا أنّ ذلك الوجوب [٩] مختصّ بزمان حصول المتحركيّة بل ذلك حاصل فى زمان حصول المتحركيّة و قبله و بعده.
و إذا عرفت ذلك فنقول: إنا إذا [١٠] فرضنا الصغرى الممكنة وجوديّة لم يلزم [١١] من ذلك محال، فحينئذ يصير الجيم موصوفا بالفعل بأنّه [١٢] ب، و حكمنا بأنّ كلّ ما يتّصف بالباء فإنّه فى كلّ زمان وجوده يجب أن يكون موصوفا بالألف وجب أن تكون الألفيّة حاصلة للجيم [١٣] فى كلّ زمان وجوده سواء كان [١٤] موصوفا بالباء أو لم يكن، فإنّ الّذى عرف فى وقت واحد أنّه [١٥] دائما موصوف بوصف علم أنّه فى [١٦] كلّ الأوقات كذلك، و لو كانت الألفيّة لا تدوم للجيم إلّا عند اتّصاف الجيم بالباء لكذب قولنا: كلّ ما يتّصف بالباء فإنّه دائما موصوف بالألف مع أنّا قد فرضناه صادقا، فظهر أنّ النتيجة ضروريّة.
قال [١٧]: «لكنّ الصغرى لو [١٨] كانت ممكنة أو مطلقة تصدق [١٩] معها السّالبة جاز أن تكون سالبة، و تنتج لأنّ الممكن الحقيقى سالبه لازم [٢٠] موجبه، فتكون إذن النتيجة [٢١]
[١] - القياس:- ت.
[٢] - الطريق الثانى: الثالث م.
[٣] - هو:+ أنّ آ.
[٤] - فإنّه: و إنّه آ.
[٥] - باقية: الباقية آ.
[٦] - أن كلّ ما يوصف ... عنينا به:- ت.
[٧] - فإنّه: فهو مج.
[٨] - بالجسميّة: بالجيميّة ج، آ.
[٩] - الوجوب: الوجود ه؛ ت.
[١٠] - إذا:- ت.
[١١] - يلزم:- آ.
[١٢] - بأنّه: فإنّه ت.
[١٣] - للجيم:- م.
[١٤] - كان:- ه.
[١٥] - أنّه:- ج.
[١٦] - فى:- ه؛ ت.
[١٧] - قال: قوله ه؛ ت.
[١٨] - لو: إن ت؛ ه؛ م.
[١٩] - تصدق: اصدق آ.
[٢٠] - لازم موجبه: لا موجبة مج.: لازم فى حكم موجبة ج.
[٢١] - إذن النتيجة: النتيجة إذن ج.