شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
سواء كانت عامّة [١] أو منعكسة، أمّا إذا كانت مطلقة عامّة أو منعكسة فالنتيجة ممكنة عامّة لأنّ المطلقة إن كانت ضروريّة كانت النتيجة ضروريّة على ما سنبيّنه، و إن كانت وجوديّة كانت ممكنة خاصّة على ما عرفته، و إذ [٢] احتمل القسمان فالواجب ما يعمّهما و هو الإمكان العامّ.
هذا كلّه إذا كانت المطلقة كبرى، أمّا إذا كانت [٣] صغرى و كانت الممكنة كبرى كانت النتيجة ممكنة لأنّ الأصغر داخل [٤] بالفعل تحت الأوسط [٥] فيكون الحكم بإمكان الأكبر له متعدّيا [٦] إلى الأصغر [٧].
قال [٨]: «فإن [٩] كان [١٠] كلّ ب ا بالضّرورة»
إلى آخر هذا الاختلاط [١١]؛ أقول: لمّا فرغ من بيان النتيجة الحاصلة من الصغرى الممكنة و الكبرى المطلقة شرع فى بيان النتيجة الحاصلة من الصغرى الممكنة مع الكبرى الضروريّة و الحقّ أنّها [١٢] ضروريّة، مثاله: بالإمكان كلّ ج ب، و بالضّرورة كلّ ب ا، ينتج بالضّرورة كلّ ج ا. و بيانه من وجهين:
الأوّل؛ إن كذب بالضّرورة [١٣] كلّ ج ا، صدق [١٤] نقيضه و يلزمه [١٥] بالإمكان العامّ ليس بعض ج ا، فيحتمل أن يكون الحقّ بالضّرورة ليس بعض ج ا. و يحتمل أن يكون الحقّ بالإمكان الخاصّ ليس بعض ج ا [١٦]. فإن فرضنا الأوّل و ضممنا إليه كبرى القياس هكذا:
بالضّرورة ليس بعض ج ا، بالضّرورة كلّ ب ا، ينتج [١٧] بالضّرورة ليس بعض ج ب [١٨]، و كان [١٩] كلّ ذلك [٢٠] بالامكان؛ هذا خلف [٢١]. و إن فرضنا الثّانى و ضممنا إليه صغرى
[١] - عامّة: عاميّة مج.
[٢] - إذ: إذا ت؛ ج.
[٣] - كانت:- آ.
[٤] - داخل:+ فى العرف ج.
[٥] - الأوسط: الوسط ت؛ م.
[٦] - متعدّيا: متقدّما آ.
[٧] - الأصغر: الأوسط ه.
[٨] - قال: قوله ه؛ ت.
[٩] - فإن: فإذا مج.
[١٠] - كان:- ه.
[١١] - الاختلاط: الاختلاطات ج.
[١٢] - أنّها: هيهنا أنّه م.
[١٣] - بالضرورة:- ج.
[١٤] - صدق: فيصدق ج.
[١٥] - يلزمه: يلزم ج؛ ت.
[١٦] - و يحتمل أن يكون ... بعض ج ا:- ت.
[١٧] - ينتج: انتج ج.
[١٨] - ليس بعض ج ب: بعض ج ليس ب م؛ ه؛ ت.
[١٩] - و كان: فكان مج.
[٢٠] - كلّ ذلك: كلّه كذلك ت.
[٢١] - فكان كل ذلك بالامكان هذا خلف: و قد كان بالامكان هذا كل ذلك خلف آ.