شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٠ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
السلب فى البعض أو الكلّ [١].
الثّانى؛ لو فرضنا الحقّ ضرورة السّلب فى البعض و هو: بالضّرورة ليس كلّ ج ا، فلنجعله كبرى و نضمّه [٢] إلى الصغرى الممكنة الّتى فرضناها [٣] وجوديّة هكذا [٤]: بالوجود كلّ ج ب، و بالضّرورة ليس كلّ ج ا، ينتج من الشّكل الثّالث على ما ستعلمه [٥]: بالضّرورة ليس كلّ ب ا، و قد [٦] كان حقّا أنّ [٧] كلّ ب ا [٨]؛ هذا خلف. و إن [٩] جعلنا السّالبة صغرى و ضممناها إلى كبرى القياس صار هكذا: بالضّرورة ليس كلّ ج ا، و بالوجود كلّ ب ا، فبالضّرورة ليس كلّ ج ب [١٠]، ينتج من الشّكل الثّانى على ما ستعلمه [١١]: بالضّرورة ليس [١٢] كلّ ج ب [١٣]، و قد كان كلّ ج ب بالإمكان؛ هذا خلف. و لو فرضنا الحقّ ضرورة الايجاب فلنجعلها كبرى أوّلا و نضمّ إليها الصغرى الممكنة الّتى فرضناها وجوديّة هكذا [١٤]: بالوجود كلّ ج ب، و بالضّرورة بعض ج ا، ينتج من الثّالث بالضّرورة بعض ب ا، و قد كان كلّه بالوجود، هذا خلف [١٥]. و لنجعلها صغرى أيضا و نضمّ [١٦] إليها الكبرى الوجوديّة هكذا: بالضّرورة بعض ج ا، و بالوجود كلّ ب ا، ينتج بالضّرورة ليس كلّ ج ب، و قد كان كلّه بالإمكان، هذا خلف.
و ليس لقائل أن يقول: الموجبتان [١٧] لا تنتجان فى الثّانى لأنّا سنبيّن [١٨] أنّ الموجبتين فى اختلاط الضرورى بغيره تنتجان.
و اعلم أنّ المتقدّمين إنّما [١٩] احتاجوا فى هذه البيانات إلى فرض الممكن موجودا لاعتقادهم أنّ الممكن إذا اختلط بالضّرورى فى الثّالث و كانت الكبرى ضروريّة لم تكن
[١] - كانت النتيجة ... أو الكل: آ.
[٢] - نضمّه: نضمّها مج؛ آ.
[٣] - فرضناها: فرضنا آ.
[٤] - هكذا: و هكذا آ.
[٥] - ستعلمه: ستعمله م، آ.: استعلمه ت؛ ه (ثمّ صحّح بخطّ جديد).
[٦] - قد:- مج؛ آ.
[٧] - حقّا أنّ: حقّا آ.: الحقّ مج.
[٨] - كلّ ب ا: بالوجود م.
[٩] - إن: إذا م.
[١٠] - فبالضرورة ليس كلّ ج ب:- ه؛ ت؛ آ.
[١١] - ستعلمه: استعمله ت.: ستعمله م؛ آ؛ ت؛ ه.
[١٢] - كلّ ج ا و بالوجود ... ليس:- ج.
[١٣] - بالضرورة ليس كلّ ج ب:- م.
[١٤] - هكذا: ج؛ ت؛ آ.
[١٥] - و لو فرضنا الحقّ ... خلف:- ه.
[١٦] - نضمّ: انضمّ ج.
[١٧] - الموجبتان: الموجبات م.
[١٨] - سنبيّن: نبيّن ه؛ ج؛ ت.
[١٩] - إنّما:- آ.