شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٩٧ - الفصل الرّابع فى أصناف الاقترانات الحمليّة
على الأوسط [١] مقولا أيضا على الأصغر، و ذلك إذا كان الأصغر و الأوسط داخلين تحت الأكبر، مثل ما إذا قلنا: لا شىء من الفرس بإنسان، و كلّ إنسان حيوان، فالحقّ [٢] أنّ كلّ فرس حيوان. و يحتمل أيضا أن يكون الأكبر المقول على الأوسط غير مقول على الأصغر مثل ما إذا قلنا: لا شىء من الفرس بإنسان [٣]، و كلّ إنسان ناطق، و الحقّ أنّ لا شىء من الفرس بناطق. فظهر أنّ الصغرى السّالبة لا تنتج.
و أمّا أنّ الكبرى الجزئيّة لا تنتج فلأنّ الأوسط ربّما كان أعمّ من الأصغر، فإذا حكم على بعضه بالأكبر فذلك [٤] غير البعض المحكوم [٥] به على الأصغر، مثل قولنا: كلّ إنسان حيوان، و بعض الحيوان [٦] فرس، و الحقّ [٧] هيهنا هو السّلب. و يحتمل أن يكون البعض الّذى جعل موضوع الأكبر هو المحمول على الأصغر مثل قولنا: كلّ إنسان حيوان و بعض الحيوان ناطق، و الحقّ [٨] هيهنا هو الايجاب، فلمّا اختلف حاله بقى على [٩] عقمه.
و إذا عرفت ذلك فنقول: القضايا على ما عرفت إمّا مخصوصة، أو مهملة، أو محصورة. فأمّا [١٠] المخصوصات فلا فايدة فى تركيب الأقيسة عنها، و المهملة فى قوّة الجزئيّة. فالقضايا النّافعة فى العلوم هى المحصورات و هى أربع [١١]، فإذا فرضناها صغريات، و أضفنا [١٢] إلى كلّ واحدة منها [١٣] تلك الأربعة، حصل فى كلّ شكل ستّة عشر ضربا. لكنّ الصغرى السّالبة كليّة كانت أو جزئيّة لا تنتج فسقطت [١٤] ثمان قرائن، و الكبرى الجزئيّة لا تنتج
[١] - الاوسط:+ و ه؛ ت.
[٢] - فالحق: و الحق ه؛ م.: الحق ج.
[٣] - و كل انسان ... بانسان:- ت؛ ه (ثابتة على الهامش بخط جديد).
[٤] - فذلك: فيحتمل أن يكون ذلك م.
[٥] - المحكوم: المحمول مج.
[٦] - الحيوان:+ ناطق ه (ثم شطب عليها).
[٧] - و الحقّ: فالحقّ ه؛ ج؛ ت؛ م.
[٨] - و الحق: فالحق ت؛ م.
[٩] - بقى على: علم ه؛ ج؛ ت.:- م.
[١٠] - فأمّا: أمّا ج.
[١١] - أربع: أربعة ت، م، ه.
[١٢] - أضفنا: أضفناها ه؛ ت، مج (بعد التصحيح).
[١٣] - واحدة منها: واحد من مج؛ ت؛ ه.: واحدة آ.: واحد منها ج.
[١٤] - فسقطت: فتسقط م.