شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ٢٦٦ - فصل فى أنّ أصناف القضايا أربعة مسلّمات و مظنونات و مشبّهات و مخيّلات و تحقيق أقسامها
حصول الاسهال من السقمونيا فإنّه موقوف [١] على أن يتناوله الإنسان باختياره حتّى يظهر عنه بعد ذلك الاسهال. فكلّ ما كان [٢] تعرّف المطلوب منه [٣] موقوفا على فعل الانسان فذلك يسمّى تجربة. و ما لا يكون كذلك، بل يكون ذلك [٤] الدّليل حاصلا له [٥]، إلّا أنّه موقوف [٦] على تنبّه المتنبّه [٧]، فهو [٨] يسمّى حدسا.
ثمّ لقائل أن يقول: إن [٩] كان اختلاف تشكّلات [١٠] القمر عند اختلاف قربه و بعده من الشّمس يستحيل أن يكون إلّا إذا كان نور القمر مستفادا [١١] من الشّمس، و العلم بذلك ضرورىّ، فذلك [١٢] فى [١٣] الأوّليّات. و إن لم يكن [١٤] كذلك فلا بدّ فيه [١٥] من البرهان، فلا يكون [١٦] من مبادى البرهان، بل من الأمور المطلوبة بالبرهان. ثمّ إنّ إبن [١٧] الهيثم المهندس [١٨] عمل [١٩] رسالة ذكر فيها [٢٠] أنّ هذه المقدّمة غير واجبة [٢١].
قال [٢٢]: «و كذلك القضايا التواتريّة»
[٢٣] إلى آخره؛ أقول: الأخبار إذا تطابقت و [٢٤] توافقت، و علمنا أنّ المخبرين لم يلق بعضهم بعضا و ليس هناك احتمال المواطاة و الموافقة على الكذب، فعند ذلك يحصل اليقين بموجب أخبارهم. و لمّا كانت الأخبار لا تفيد اليقين [٢٥] إلّا عند الجزم بأنّها ليست من الأكاذيب، و ذلك الجزم تارة يحصل [٢٦] من كثرة المخبرين و تارة من سائر القرائن، لا جرم بطل قول من قال: إنّ لتلك الشّهادات [٢٧] عددا معيّنا إذا [٢٨] بلغت إليه أفادت اليقين
[١] - موقوف: متوقف ج.
[٢] - كان: تكون ه.
[٣] - منه:- ه؛ ج؛ ت، م.
[٤] - ذلك: ذكر آ.
[٥] - له:- مج؛ آ.
[٦] - موقوف: متوقف مج؛ آ.
[٧] - المتنبّه:+ له ه؛ م؛ ت.
[٨] - فهو: فذلك مج.:- ه.
[٩] - إن: لما مج.
[١٠] - تشكّلات:- مج.
[١١] - مستفادا:- ج.
[١٢] - فذلك: دخل ذلك مج.: و كلّ ذلك آ؛ ت.: فكلّ ه.
[١٣] - فى: من ه.
[١٤] - لم يكن: كان ليس ج؛ م.
[١٥] - فلابدّ فيه:- م.
[١٦] - فلا يكون: و لا يكون ه؛ ت.:+ ذلك ت.
[١٧] - إنّ ابن: لابن مج.
[١٨] - المهندس:- ج.
[١٩] - عمل:- مج.
[٢٠] - ذكر فيها: بيّن مج.
[٢١] - ثم لقائل أن يقول ... واجبة:- آ.
[٢٢] - قال: قوله ه؛ ت.
[٢٣] - التواتريّة: المتواترة مج.
[٢٤] - تطابقت و:+ تواترت م.
[٢٥] - اليقين:- ه.
[٢٦] - تارة يحصل: يحصل تارة ه؛ ج؛ ت.
[٢٧] - الشهادات: الشهادة ه.
[٢٨] - إذا: فإذا ه؛ ت.