شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٢٠ - الفصل العاشر الفصل العاشر فى أصناف من الخطاء تعرض فى تعريف الأشياء بالحدّ و الرّسم
و اعلم أنّ الّذين يعرّفون الشّىء بما لا يعرف إلّا بالشّىء [١] هم [٢] فى حكم المكرّرين للمحدود فى الحدّ.
التفسير [٣]: يريد به أنّها [٤] [٥] إذا عرفت نفعت بأنفسها [٦] و دلّت على سائر المواضع المشاكلة و المشابهة لها [٧].
قال: «من القبيح أن تستعمل فى الحدود الألفاظ المجازيّة و [٨] المستعارة»؛
أقول [٩]:
المجاز كما ذكره فى [١٠] النّجاة [١١] هو الّذى يطلق فى الظّاهر على الشّىء [١٢] و [١٣] المطلق به [١٤] عليه فى الحقيقة غيره، كقوله تعالى: «وَ سْئَلِ الْقَرْيَةَ».
و المستعار هو الّذى أخذ للشّىء من غيره إسم من غير أن ينقل إليه بالكلّيّة، و إن كان فى الحال يراد به ذلك الشّىء، كقول القائل: الأرض أمّ البشر.
ثمّ قال: «من القبيح»
؛ و لم يحكم حكما [١٥] جزما أنّ ذلك غير جائز، لأجل أنّ [١٦] الأمور المدلول عليها بتلك الألفاظ المجازيّة و الغريبة إن كانت مستجمعة لشرائط صحّة التّعريف كان ذلك [١٧] صوابا [١٨] فى نفسه و لم يكن فى نفس المعنى خلل، و لكن من جهة [١٩] أنّه يحوج [٢٠] إلى الاستكشاف عن مفهوماته [٢١] مرّة أخرى كان قبيحا.
و اعلم أنّ الواضعين للألفاظ إنّما يضعون الألفاظ على معان [٢٢] يعرفونها، ثمّ إنّ
[١] - بالشىء: به م.
[٢] - هم: فهم م.
[٣] - التفسير: ج؛ ه.:+ إذا عرفت نفعت بأنفسها و دلّت على أشكال لها فى غيرها آ.
[٤] - أنّها: أنّه ج.
[٥] - التفسير يريد به أنّها:- ه.
[٦] - بأنفسها:- ج.
[٧] - التفسير ... المشابهة لها:- ت؛ ه لكن ثابتة على الهامش بخط جديد.
[٨] - و:- مج.
[٩] - أقول: فاعلم أنّ م.: التفسير+ قوله من القبيح أن يستعمل فى الحدود الألفاظ المجازيّة فاعلم أنّ مج.
[١٠] - فى:+ كتاب ج؛ م.
[١١] - النجاة:+ و ج؛ ت.: بأنّه آ.
[١٢] - الشىء: شىء ج.
[١٣] - و: أو ت.
[١٤] - به:- ج.
[١٥] - حكما:- ج.
[١٦] - لأجل أنّ: لأنّ ج.
[١٧] - ذلك:+ جائزا مج؛ آ.
[١٨] - صوابا:- آ.
[١٩] - جهة: حيث ج.
[٢٠] - يحوج: يخرج مج؛ ت.
[٢١] - مفهوماتها: مفهوماته مج؛ م.
[٢٢] - معان: معارف ج.