شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١١٨ - الفصل العاشر الفصل العاشر فى أصناف من الخطاء تعرض فى تعريف الأشياء بالحدّ و الرّسم
تصوّرها تصوّر شىء خارج عنها، و لا [١] نسبة و لا قسمة [٢] فى أجزاء حاملها [٣]، فكلّ [٤] واحد من قيود هذا التّعريف أعمّ من الكيف، فلا يكون العلم بها مستفادا من العلم بالكيف [٥]. ثمّ إنّها بعد تقيّد بعضها بالبعض تصير مساويا للكيفيّة، فإذا ذكرناها [٦] لتعريف الكيفيّة لم يلزم الدّور، و هذا قانون شريف نافع فى التّعريف. و باقى الفصل ظاهر.
[الفصل العاشر] [الفصل العاشر: فى أصناف من الخطاء تعرض فى تعريف الأشياء بالحدّ و الرّسم]
إشارة إلى أصناف من الخطاء تعرض فى تعريف الأشياء [٧] بالحدّ و الرّسم: إذا عرفت نفعت بأنفسها، و دلّت على أشكال لها فى غيرها. من القبيح أن تستعمل فى الحدود الألفاظ المجازيّة و المستعارة و الغريبة الوحشيّة، بل يجب [٨] أن يستعمل فيها [٩] الألفاظ الناصّة [١٠] المتعادة. فإن [١١] اتّفق أن لا يوجد للمعنى لفظ مناسب معتاد [١٢]، فليخترع له لفظ [١٣] من أشدّ الألفاظ مناسبة و ليدلّ على ما أريد به، ثمّ ليستعمل [١٤]. و قد يسهو المعرّفون فى تعريفهم فربّما عرّفوا [١٥] الشّىء بما هو مثله فى المعرفة و الجهالة، كمن يعرّف الزّوج بأنّه العدد الّذى ليس بفرد.
و ربّما تخطّوا ذلك [١٦] فعرّفوا الشّىء بما هو أخفى منه، كقول بعضهم: إنّ النّار هو الأسطقسّ الشّبيه بالنّفس، و النّفس أخفى من النّار.
و ربّما تعدّوا [١٧] ذلك فعرّفوا الشّىء بنفسه فقالوا [١٨]: إنّ الحركة هى النّقله، و إنّ الإنسان هو الحيوان البشرىّ.
[١] - و لا:+ تقتضى مج.
[٢] - نسبة و لا قسمة: قسمة و لا نسبة ج.
[٣] - أجزاء حاملها: أجزائها ه؛ ت.
[٤] - فكلّ: و كلّ ت؛ آ؛ ج.
[٥] - بالكيف: بالكيفيّة ه؛ ت.
[٦] - ذكرناها: ذكرنا ه.
[٧] - الاشياء:- ج.
[٨] - يجب:- آ.
[٩] - فيها:- آ.
[١٠] - الناصة:+ المناسبة م.
[١١] - فإن: و إذ م.
[١٢] - معتاد:- م.
[١٣] - لفظ:- آ.
[١٤] - ليستعمل: استعمل م.
[١٥] - فربّما عرّفوا: فيعرّفون م.
[١٦] - تخطّوا ذلك: تعدّوا هذا م.
[١٧] - تعدّوا: تخطّوا م.
[١٨] - فقالوا: كقولهم م.