شرح الإشارات و التنبيهات - الرازي، فخر الدين - الصفحة ١٠٤ - الفصل السّادس فى رسوم هذه الخمسة
[الفصل الخامس] [فى أنّ هذه الخمسة و هى الجنس و النّوع و الفصل و الخاصّة و العرض العامّ تشترك فى أنّها تحمل على الجزئيّات الواقعة تحتها]
تنبيه: فهذه الألفاظ الخمسة و هى الجنس و النّوع و الفصل و الخاصّة و العرض العامّ تشترك [١] فى أنّها تحمل على الجزئيّات الواقعة تحتها بالإسم و الحدّ.
التفسير [٢]: لقائل أن يقول: إنّ [٣] الشّيخ صدّر جميع فصول هذا [٤] الكتاب إلى هذا الموضع بالإشارة و هذا الفصل صدّره بالتّنبيه، فما الفائدة فيه؟ [٥]
فنقول: لأنّ من الأشياء ما تكون حاصلة [٦] فى العقول بالقوّة القريبة من الفعل و لا يحتاج فى استحضارها [٧] إلى أكثر من نوع تذكير [٨] و تنبيه [٩]، و منها ما لا يكون كذلك بل لا بدّ من تجشّم اكتساب [١٠] فى [١١] تحصيلها، و هذا الفصل من القسم الأوّل. فإنّ من عرف حقيقة هذه الخمسة فإنّه يكون عالما بأنّها تعطى الجزئيّات الواقعة تحتها أسمائها و حدودها، فإنّه [١٢] كما يصحّ أن يقال: زيد انسان، صحّ [١٣] أن يقال [١٤]: إنّه حيوان ناطق، و كذلك [١٥] القول فى البواقى، و الذّاهل عن ذلك [١٦] يكفيه أدنى تذكير [١٧] و تنبيه [١٨]، فلهذا السّبب جعل هذا الفصل تنبيها لا إشارة.
و اعلم أنّه قد جرت العادة بختم هذا الكتاب بذكر مشاركات هذه الخمسة و مبايناتها و الشّيخ اقتصر فى هذا الكتاب على هذه المشاركة الواحدة.
[الفصل السّادس] [فى رسوم هذه الخمسة]
إشارة إلى رسوم الخمسة: فالجنس [١٩] يرسم بأنّه كلّى يحمل على أشياء مختلفة الحقائق
[١] - تشترك:+ كلّها مج.
[٢] - التفسير:- مج؛ ج.
[٣] - إنّ:- ه؛ ت، آ.
[٤] - فصول هذا: هذه الفصول لهذا ج.
[٥] - فيه: فى ذلك ج.
[٦] - حاصلة: حاصلا ج.
[٧] - استحضارها: استحضاره ج.
[٨] - تذكير: تذكر م.
[٩] - تذكير و تنبيه: تنبيه و تذكير آ.
[١٠] - اكتساب: اكتسابها م.
[١١] - فى:- مج.
[١٢] - فإنّه: و إنّه مج؛ ه.
[١٣] - صحّ: يصحّ ه؛ ج.
[١٤] - زيد انسان صحّ أن يقال:- ت.: ثابتة على الهامش ه.
[١٥] - كذلك: كذا مج.
[١٦] - ذلك: هذا آ.
[١٧] - تذكير: تذكر مج.
[١٨] - تذكير و تنبيه: تنبيه و تذكير ج.
[١٩] - فالجنس: الجنس مج؛ ه.: فالجسم م.