روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٠٠ - بَابُ نَوَادِرِ الْعِتْقِ
فَقَالَ لَهُ ابْنُ أَبِي سَعِيدٍ فَأَسْأَلُكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَا إِخَالُكَ تَقْبَلُ مِنِّي وَ لَسْتَ مِنْ غَنَمِي وَ لَكِنْ هَلُمَّهَا فَقَالَ رَجُلٌ قَالَ عِنْدَ مَوْتِهِ كُلُّ مَمْلُوكٍ لِي قَدِيمٍ فَهُوَ حُرٌّ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ- حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ فَمَا كَانَ مِنْ مَمَالِيكِهِ أَتَى لَهُ سِتَّةُ أَشْهُرٍ فَهُوَ قَدِيمٌ حُرٌّ قَالَ فَخَرَجَ وَ افْتَقَرَ حَتَّى مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَبِيتُ لَيْلَةٍ لَعَنَهُ اللَّهُ.
٣٥٦٥ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْوَرْدِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع
______________________________
كالأنثى[١] أي الذكر
الذي وعدت زوجي، فنحن نور واحد كما أن مريم و عيسى عليهما السلام كانا من نور واحد
فأنا و ولدي من عطاء الله تعالى لجدي الصادق عليه السلام و يجوز أن يكون المشابهة
مجرد كونهما من نور واحد فكيف تستبعد أن يبلغ الله قدري قدر أبي؟.
«فقال: لا إخالك» بكسر الهمزة و قد يفتح أي لا أظنك «أن تقبل مني و لست من غنمي» أي ممن يعتقد إمامتي- بضم الغين أي من غنيمتي التي أعطاني الله تعالى و هم الشيعة المحقة و بالفتح أي من رعيتي التي هم كالغنم و أنا كالراعي، و يمكن أن يكون (لا أخا لك لك) على قياس (لا أبا لك) كلمة لعن و دعاء عليه، و يكون قوله عليه السلام تقبل مني استفهاما، و أن يكون فعلا أي لا أتخيل و أظن أن تقبل مني «حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ» و هو عود العذق الذي تقادم عهده حتى يبس و تقوس.
و ذكروا أنه يصير كذلك في كل ستة أشهر فظهر إطلاق القديم على ذلك في كتاب الله تعالى فينعتق كل عبد يكون في ملكه ستة أشهر (و قيل) يرجع في ذلك إلى العرف لضعف الخبر، و لكن الشيخان الأعظمان حكما بصحته و عمل به معظم الأصحاب «فخرج و افتقر» بدعائه عليه السلام «مبيت ليلة» أي قوتها.
«و روى الحسن بن محبوب» في الصحيح «عن هشام بن سالم عن أبي
[١] آل عمران- ٣٦.