روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٩ - بَابُ الِاتِّفَاقِ عَلَى عَدْلَيْنِ فِي الْحُكُومَةِ
.........
______________________________
يسع استعمال الرخص فيه.
إذا ورد عليكم عنا فيه الخبر باتفاق يرويه من يرويه في النهي و لا ينكره و كان الخبران صحيحين معروفين باتفاق الناقلة فيها يجب الأخذ بأحدهما أو بهما جميعا و بأيهما شئت و أحببت موسع عليك ذلك (ذلك لك- خ) من باب التسليم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و الرد إليه و إلينا و كان تارك ذلك من باب العناد و الإنكار و ترك التسليم لرسول الله صلى الله عليه و آله و سلم مشركا بالله العظيم.
فما ورد عليكم من خبرين مختلفين فاعرضوهما على كتاب الله فما كان في كتاب الله موجودا حلالا أو حراما فاتبعوا ما وافق الكتاب و ما لم يكن في الكتاب فاعرضوه على سنة رسول الله (سنن النبي- خ) صلى الله عليه و آله و سلم فما كان في السنة موجودا منهيا عنه نهي حرام أو مأمورا به عن رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أمر إلزام فاتبعوا ما وافق نهي رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و أمره، و ما كان في السنة نهي إعافة أو كراهة ثمَّ كان الخبر الآخر خلافه فذلك رخصة فيما عافه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم و كرهه و لم يحرمه فذلك الذي يسع الأخذ بهما جميعا أو بأيهما شئت وسعك الاختيار من باب التسليم و الاتباع و الرد إلى رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم، و ما لم تجدوه في شيء من هذه الوجوه فرد و إلينا علمه فنحن أولى بذلك و لا تقولوا فيه بآرائكم و عليكم بالكف و التثبت و الوقوف و أنتم طالبون باحثون حتى يأتيكم البيان من عندنا.
قال الصدوق: قال مصنف هذا الكتاب رضي الله عنه كان شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي الله عنه سيئ الرأي في محمد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث. و إنما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنه كان في كتاب الرحمة و قد قرأته عليه فلم ينكره و رواه لي انتهى[١].
[١] عيون أخبار الرضا( ع) باب فيما جاء عن الرضا من الاخبار المنثورة خبر ٤٥ و في الفقيه انه( اي كتاب الرحمة) لسعد بن عبد اللّه) من الأصول و الكتب التي عليها المعول و إليها المرجع انتهى.