روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٩٨ - بَابُ الْعِتْقِ وَ أَحْكَامِهِ
هُوَ حُرٌّ بِهِ إِذَا أَوْفَاهُ.
٣٤٥٤ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ عَنْهُ ع أَنَّهُ قَالَ إِنَّ أَبِي ع تَرَكَ سِتِّينَ مَمْلُوكاً وَ أَوْصَى بِعِتْقِ ثُلُثِهِمْ فَأَقْرَعْتُ بَيْنَهُمْ فَأَخْرَجْتُ عِشْرِينَ فَأَعْتَقْتُهُمْ.
٣٤٥٥ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ
______________________________
«و
روى محمد بن مروان» مشترك و لم يذكر المصنف طريقه إليه، و الظاهر أخذه من
الكافي، و فيه في القوي، عن أبان، عن محمد بن مروان[١]، و رواه الشيخ في الصحيح، عن فضالة،
عن أبان[٢] (و هما ممن
أجمعت العصابة فلا يضر جهالته) و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم قال: سألت
أبا جعفر عليه السلام عن الرجل يكون له المملوكون فيوصي بعتق ثلثهم قال: كان علي
عليه السلام يسهم بينهم[٣] و قد تقدم.
قوله عليه السلام «فأخرجت عشرين فأعتقهم» يدل ظاهرا على اعتبار العدد، و على الإخراج بالحرية و إن أمكن أن يكون قيمتهم مساوية أو راعى القيمة مع العدد، و الظاهر أنه يمكن التعديل في مثل ذلك العدد و لا ريب في أنه إذا أمكن التعديل بالعدد و القيمة كان أحسن، و مع عدم الإمكان ففيه خلاف و المشهور اعتبار القيمة، و يمكن القول بالتخيير لصدق الثلث عليهما، أما إذا أوصى بعتق عبيده و لم يكن له سواهم فالظاهر حينئذ مراعاة القيمة لأن الوصية من الثلث قيمة، و يمكن الإخراج على الرقية حتى يبقى القدر المطلوب و التوزيع بأن يخرج بعضهم على الحرية و بعضهم على الرقية حتى يبقى المطلوب.
«و روى حريز عن محمد بن مسلم» في الصحيح كالشيخ[٤] «قال إن
[١] التهذيب باب وصية الإنسان لعبده و عتقه خبر ١٤ من كتاب الوصية.