روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٩٧ - بَابُ الشُّفْعَةِ
بَيْنَ الشُّرَكَاءِ فِي الْأَرَضِينَ وَ الْمَسَاكِنِ وَ قَالَ لَا ضَرَرَ وَ لَا إِضْرَارَ.
٣٣٦٩ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِذَا أُرِّفَتِ الْأُرَفُ وَ حُدَّتِ الْحُدُودُ فَلَا شُفْعَةَ وَ لَا شُفْعَةَ إِلَّا لِشَرِيكٍ غَيْرِ مُقَاسِمٍ.
______________________________
و فيهما في القوي كالصحيح عنه[١] «بالشفعة بين
الشركاء» يفهم منهم ثبوتها مع الكثرة إلا أن يحمل على المورد (أو) الجمع على
الاثنين كما هو الشائع «في الأرضين و المساكن» ظاهره التخصيص كما ذهب
إليه جماعة «و قال لا ضرر و لا إضرار» (أو) و لا ضرار كما هو
فيهما و فيهما و قال «إذا أرفت الأرف و حدت الحدود فلا شفعة» فيمكن أن يكون
ذلك مقول قول رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم أو مقول قول الصادق عليه
السلام.
أما نفي الضرر و الضرار فالمراد بهما[٢] النهي لئلا يلزم الكذب لتحققهما غالبا و المراد بالضرر ما يكون من جانب واحد و بالضرار ما يكون من جانبين (أو) كان تأكيدا له و بالإضرار فعل ما يؤدى إليه فالمراد به أنه لو لم يشرع الشفعة لتضرر الشريك بشركة الأجنبي فاقتضى الحكمة وجودها و لما ثبت الشفعة فيجب أن لا يضر الشريك المشتري بأن يأخذ منه بلا ثمن أو بثمن مؤجل لو كان حالا و غير ذلك من أنواعه، و سيأتي أخبار الضرار «و لا شفعة إلا لشريك غير مقاسم» و الظاهر أنه كان من تتمة الخبر و لكن لم يذكراه، و يمكن أن يكون من كلام
[١] الكافي باب الشفعة خبر ٣ من كتاب المعيشة و التهذيب باب الشفعة خبر ٤.