روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩٢ - بَابُ الصُّلْحِ
٣٢٦٨ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ فِي رَجُلَيْنِ كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا طَعَامٌ عِنْدَ صَاحِبِهِ وَ لَا يَدْرِي كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمْ لَهُ عِنْدَ صَاحِبِهِ
______________________________
في شيء أن أصلح بينهما و أفتديهما من ماله فهذا مال أبي عبد الله عليه السلام[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح عن الحلبي (و الظاهر أن أمثال هذه الأخبار صحيحة لأن في الطريق إبراهيم بن هاشم و هو من مشايخ الإجازة مع أنه اعتمد القميون عليه في نقل كتب الكوفيين، و لو لم يكن في نهاية الثقة و الاعتماد لما اعتمدوا عليه لكنا نسلك مسلك المتأخرين و رواه الشيخ في الصحيح عن الحلبي و أبي الصباح) عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين اشتركا في مال فربحا فيه و كان من المال دين فقال أحدهما لصاحبه أعطني رأس المال و لك الربح و عليك التوى (أي النقصان) فقال: لا بأس إذا اشترطا فإذا كان شرطه يخالف كتاب الله فهو رد إلى كتاب الله[٢].
«و روى العلاء عن محمد بن مسلم» في الصحيح كالشيخ و الكليني في الحسن كالصحيح و رواه الشيخ في الصحيح. عن منصور بن حازم عن أبي عبد الله عليه السلام[٣] «عن أبي جعفر عليه السلام» أنه «قال في رجلين» هذا من الصلح الضروري (أو يقال) إن ما هو معلوم بأنه عند صاحبه يجب إقباضه، و المشكوك فيه لا يجب، فيمكن أن يكون عند الفحص يكون عند واحد أكثر مما عند الآخر فالصلح غير لازم و لهذا قال عليه السلام «لا بأس بذلك إذا تراضيا و طابت أنفسهما» و هو
[١] أصول الكافي باب الإصلاح بين الناس خبر ٤ من كتاب الإيمان و الكفر.