روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٩١ - بَابُ الصُّلْحِ
بَابُ الصُّلْحِ
٣٢٦٧ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمَيِنُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الصُّلْحُ جَائِزٌ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَّا صُلْحاً أَحَلَّ حَرَاماً أَوْ حَرَّمَ حَلَالًا
______________________________
باب
الصلح «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم البينة على المدعي و اليمين على
المدعى عليه» كما سيجيء الصحيحة، بل هو من المتواترات «و الصلح
جائز بين المسلمين» كما قال تعالى وَ الصُّلْحُ خَيْرٌ[١] و غيرها من الآيات و
تقدم في خبر شريح و الظاهر أنه يجوز مع الإقرار و الإنكار «إلا صلحا أحل حراما» بأن يصطلح على
شرب الخمر و أكل مال الغير عدوانا و أمثالهما «أو حرم حلالا» بأن لا ينكح
زوجة أخرى أو لا يجامع زوجته، و غيرهما.
و روى الكليني و الشيخ في الحسن كالصحيح. عن حفص بن البختري، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلح جائز بين المسلمين[٢] (أي ليس بحرام) فلا ينافي الرجحان للآية و الأخبار.
و روى الشيخ في القوي عن أبي حنيفة السائق قال مر بنا المفضل، و إنا و ختني نتشاجر في ميراث فوقف علينا ساعة فقال: تعالوا إلى المنزل فأتيناه فأصلح بيننا بأربعمائة درهم و دفعها إلينا من عنده حتى استوثق كل واحد منا من صاحبه ثمَّ قال أما إنها ليس من مالي و لكن أبا عبد الله عليه السلام أمرني إذا تنازع الرجلان من أصحابنا
[١] النساء- ١٢٨.