روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٦٤ - بَابُ الْحِيَلِ فِي الْأَحْكَامِ
خَيْطٌ وَ أَدْخَلَ رِجْلَيْهِ وَ الْقَيْدَ فِي الْجَفْنَةِ ثُمَّ صَبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ حَتَّى امْتَلَأَتْ ثُمَّ قَالَ ع ارْفَعُوا الْقَيْدَ فَرَفَعُوا الْقَيْدَ حَتَّى أُخْرِجَ مِنَ الْمَاءِ فَلَمَّا أُخْرِجَ نَقَصَ الْمَاءُ ثُمَّ دَعَا بِزُبَرِ الْحَدِيدِ فَأَرْسَلَهُ فِي الْمَاءِ حَتَّى تَرَاجَعَ الْمَاءُ إِلَى مَوْضِعِهِ وَ الْقَيْدُ فِي الْمَاءِ ثُمَّ قَالَ زِنُوا هَذَا الزُّبَرَ فَهُوَ وَزْنُهُ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّمَا هَدَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع إِلَى مَعْرِفَةِ ذَلِكَ لِيُخَلِّصَ بِهِ النَّاسَ مِنْ أَحْكَامِ مَنْ يُجِيزُ الطَّلَاقَ بِالْيَمِينِ
٣٢٤٧ وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ عَائِذٍ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي رَجُلَيْنِ مَمْلُوكَيْنِ مُفَوَّضٍ إِلَيْهِمَا يَشْتَرِيَانِ وَ يَبِيعَانِ بِأَمْوَالِ مَوَالِيهِمَا فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ فَاقْتَتَلَا فَخَرَجَ هَذَا يَعْدُو إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هَذَا إِلَى مَوْلَى هَذَا وَ هُمَا فِي الْقُوَّةِ سَوَاءٌ فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَى هَذَا الْعَبْدِ وَ ذَهَبَ هَذَا فَاشْتَرَى هَذَا مِنْ مَوْلَاهُ وَ جَاءَ هَذَا وَ أَخَذَ بِتَلْبِيبِ هَذَا وَ أَخَذَ هَذَا بِتَلْبِيبِ هَذَا وَ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ أَنْتَ عَبْدِي قَدِ اشْتَرَيْتُكَ قَالَ يُحْكَمُ بَيْنَهُمَا مِنْ حَيْثُ افْتَرَقَا فَيُذْرَعُ الطَّرِيقُ فَأَيُّهُمَا كَانَ أَقْرَبَ فَالَّذِي أَخَذَ فِيهِ هُوَ الَّذِي سَبَقَ الَّذِي هُوَ أَبْعَدُ وَ إِنْ كَانَا سَوَاءً فَهُمَا رَدٌّ عَلَى مَوَالِيهِمَا
______________________________
إن الطلاق صحيح بل ذكر إمكان معرفته فتوجيه المصنف لا وجه له.
«و روى أحمد بن عائذ» في الصحيح و الكليني في القوي كالصحيح[١] «عن أبي سلمة» سالم بن مكرم مختلف فيه[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام في رجلين مملوكين مفوض إليهما» و الظاهر أن التفويض غير التوكيل أو توكيل خاص بزمان العبودية كما هو الظاهر في العادة و إلا فالظاهر صحة شراء الأخير أيضا، لعدم المنافاة خصوصا في مثل هذه الصورة التي لم يتحقق بعد، مملوكيته للثاني، و في صورة تساوي الطريقين يردان إلى موليهما (مولييهما- خ) لعدم الترجيح و روى الكليني مرسلا فيها القرعة مع أن عمومها أيضا يشمله فإنها لكل مشكل كما سيجيء (و التلبيب) جمع
[١] ( ١- ٢) الكافي باب نادر( قبل باب التفرقة بين ذوى الارحام من المماليك) خبر ٣- ٤ من كتاب المعيشة.