روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٥١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ النَّفْسَ إِذَا أَحْرَزَتْ قُوتَهَا اسْتَقَرَّتْ.
٣٦٢٠ وَ سَأَلَ مُعَمَّرُ بْنُ خَلَّادٍ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا ع عَنْ حَبْسِ الطَّعَامِ سَنَةً فَقَالَ أَنَا أَفْعَلُهُ.
يَعْنِي بِذَلِكَ إِحْرَازَ الْقُوتِ.
______________________________
«و
قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني في القوي، عن ابن بكير، عن
أبي الحسن عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم[١] «إن النفس
إذا أحرزت» أي جمعت و حفظت «قوتها استقرت» عن الاضطراب و اطمأنت.
و حمل على قوت السنة، لما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن الحسن بن الجهم قال: سمعت الرضا عليه السلام يقول: إن الإنسان إذا أدخل طعام سنة خف ظهره و استراح، و كان أبو جعفر و أبو عبد الله عليهما السلام لا يشتريان عقدة (أي ضيعة) حتى يدخلا (أو يحرزا) طعام سنة (أو سنتهما)[٢].
و عليه يحمل أيضا ما رواه الكليني في الموثق كالصحيح، عن مسعدة بن صدقة، عن جعفر عليه السلام قال: قال سلمان رضي الله عنه إن النفس قد تلتاث[٣] (أي تضطرت و تبطىء عن العبادة على صاحبها) إذا لم يكن لها من العيش ما تعتمد عليه فإذا هي أحرزت معيشتها استقرت[٤] «و سأل معمر بن خلاد» في الحسن كالصحيح، و يدل على أنه لا ينافي الزهد، و الظاهر أن فعلهم صلوات الله عليهم كان لبيان الجواز و لاطمئنان العيال.
[١] ( ١- ٢) الكافي باب احراز القوت خبر ٢- ١ من كتاب المعيشة.