روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٩ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦١٥ وَ قَالَ ع لَا خَيْرَ فِيمَنْ لَا يُحِبُّ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ حَلَالٍ فَيَكُفَّ بِهِ وَجْهَهُ وَ يَقْضِيَ بِهِ دَيْنَهُ وَ يَصِلَ بِهِ رَحِمَهُ.
٣٦١٦ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنَ الْمُرُوءَةِ اسْتِصْلَاحُ الْمَالِ.
٣٦١٧ وَ قَالَ الصَّادِقُ ع إِصْلَاحُ الْمَالِ مِنَ الْإِيمَانِ.
٣٦١٨
______________________________
حال عبادي. «و قال عليه السلام» رواه الشيخان في القوي، عن عمر و بن جميع
قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام[١] يقول: «لا خير (إلى
قوله) وجهه» عن سؤال الناس و إنه مذموم عند الله تعالى «و يقضي به دينه» و هو واجب و
الكسب مع القدرة من مقدماته «و يصل به رحمه» و هي (إما) واجبة كنفقة
العمودين (أو) مستحبة مؤكدة في غيرهما، و الحاصل أن تحصيل المال إذا كان لطلب
الآخرة فليس بمذموم، بل هو إما واجب أو مستحب، و الظاهر أن المراد بالجمع، التحصيل
كما يظهر من الفوائد (أو) لأن جمع المال يصير سببا للخيرات فلا يكون في نفسه مذموما
و إنما المذموم محبته و تضييع الوقت فيه كالحياة فإنها في نفسها نعمة من الله فلو
صرف عمره في المعاصي لا يصير الحياة مذمومة.
«و قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم من المروة» أي الإنسانية «استصلاح المال» بأن لا يفسده و لا يضيعه فإن المال نعمة من الله كما قال تعالى وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً[٢] تقومون به أمر معاشكم و معادكم فحفظ المال عن الفساد واجب و كذا كلما يؤدي إلى فساده، و من الإصلاح صرفه في الأمور الأخروية و تحصيل السعادات الأبدية، و ربما كان المراد هذا فقط، و التعميم أظهر.
«و قال الصادق عليه السلام» رواه الكليني في الموثق كالصحيح عن ثعلبة، عن رجل (و غيره
[١] الكافي باب الاستعانة بالدنيا على الآخرة خبر ٩ و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ١٠ من كتاب التجارة و لكن في التهذيب عن الحرث بن عمرو قال: سمعته إلخ.