روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٧ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ
______________________________
لا كسب أعظم منه أو الدعاء فإنه مفتاح الرزق لهم مع عدم تيسر وجه آخر و نحن جربنا
الدعاء و عملنا عليه.
روى الكليني في القوي بطريقين، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن من الناس من جعل رزقه في السيف و منهم من جعل رزقه في التجارة و منهم من جعل رزقه في لسانه[١] و ظاهر أن الشعراء و الطلبة و أمثالهما من هذا القبيل.
و عن إسماعيل بن سهل قال: كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام إني قد لزمني دين قادح فكتب عليه السلام: أكثر من الاستغفار و رطب لسانك بقراءة إنا أنزلناه[٢] و الأدعية في طلب الرزق كثيرة.
و في القوي كالصحيح، عن حماد بن عثمان قال سمعت أبا عبد الله يقول لجلوس الرجل في دبر صلاة الفجر إلى طلوع الشمس أنفذ في طلب الرزق من ركوب البحر فقلت يكون للرجل الحاجة يخاف فوتها فقال: يدلج فيها و ليذكر الله عز و جل فإنه في تعقيب ما دام على وضوء[٣]- و تقدم أن الأنفذ منه تقليم الأظفار و أخذ الشارب يوم الجمعة.
و في الصحيح، عن محمد بن فضيل (و هو مشترك) عن أبي الحسن عليه السلام قال:
كلما افتتح به الرجل رزقه فهو تجارة، فأحسنها التوكل و التفويض، و الدعاء[٤] كما سيجيء أيضا.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٥ و ٤٥ و لكن في السند الثاني عن الوليد بن صبيح عن خالد الوليد إلخ.