روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٥ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ أَنَا لِمَا لَا أَرْجُو أَرْجَى مِنِّي لِمَا أَرْجُو.
٣٦١١ وَ رُوِيَ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَا سَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مُؤْمِنٍ بَابَ رِزْقٍ إِلَّا فَتَحَ اللَّهُ لَهُ مَا هُوَ خَيْرٌ مِنْهُ.
______________________________
أعدك
و أنا» أو إني «لما لا أرجو أرجى منه» أو مني «لما أرجو» أو مما أرجو،
فإذا كان الأمر بيد غيري كيف أعدك على التعيين؟ و الحال أن الموضع الذي أرجو في
معرض العدم فكيف و أنا لا أرجو إلا من الله تعالى، فإذا يسر الله تعالى أعطيك.
و روى الكليني في القوي كالصحيح، عن عمر بن يزيد قال أتى رجل أبا عبد الله عليه السلام يقتضيه فقال: ليس عندنا اليوم شيء و لكنه يأتينا خطر و وسمة فيبتاع و نعطيك إن شاء الله فقال له الرجل: عدني فقال له: كيف أعدك و أنا لما لا أرجو أرجى مني مما أرجو[١]- فيمكن أن يكون المنقول هذا الخبر و يكون في نسخة المصنف بدل (أبي عبد الله) (أبي الحسن) و أن يكون غيره.
«و روى جميل بن دراج» في الصحيح «إلا فتح الله له ما هو خير منه» فينبغي للمؤمن أن لا يغتم بالسد فإن الرزق على الله تعالى و هو أعلم بمصالح عباده، و ما يفعل بالمؤمن إلا ما هو خير له فليرض بقضاء الله تعالى.
روى الكليني في القوي، عن محمد بن مرازم عن أبيه أو عمه قال: شهدت أبا عبد الله عليه السلام و هو يحاسب وكيلا له و الوكيل يكثر أن يقول: و الله ما خنت و الله ما خنت، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: يا هذا خيانتك و تضييعك على مالي سواء إلا أن الخيانة شرها عليك، ثمَّ قال: قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم: لو أن أحدكم هرب من رزقه لتبعه حتى يدركه كما أنه إن هرب من أجله تبعه حتى يدركه، من خان خيانة حسبت عليه
[١] الكافي باب قضاء الدين خبر ٥ من كتاب المعيشة.