روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤٣ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
٣٦٠٨ وَ قَالَ ع إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى جَعَلَ أَرْزَاقَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ ذَلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا لَمْ يَعْرِفْ وَجْهَ رِزْقِهِ كَثُرَ دُعَاؤُهُ.
______________________________
ثمنه فصار في يده و كذلك يصنع التجار يأخذ بعضهم من بعض ثمَّ جاءه رجل فقال له يا
با عمارة إن عندي عدلين (أو عدلا) كتانا فهل (من كتان- خ) تشتريه بشيء و أؤخرك
بثمنه سنة؟ فقال: نعم أحمله و جئني به قال فحمله إليه فاشتراه منه بتأخير سنة قال
فقام الرجل فذهب ثمَّ أتاه آت من أهل سوقه فقال له: يا با عمارة ما هذا العدل؟ قال
هذا عدل اشتريته قال فتبيعني؟" فبعني- خ ل" نصفه و أعجل لك ثمنه قال نعم
فاشتراه منه و أعطاه نصف المتاع و أخذ نصف الثمن قال: و صار في يده الباقي إلى سنة
قال: فجعل يشتري بثمنه الثوب و الثوبين و يعرض و يشتري (أو و ينشر) و يبيع حتى
أثرى و عز" عرض- خ ل" وجهه و صار معروفا[١].
«و قال صلوات الله عليه» رواه الكليني في القوي كالصحيح، عن علي بن السري قال سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول[٢] «" إن الله" عز و جل- كا" جعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون» أي من حيث لا يعتدون به و لا يجعلونه بحساب «لأنه إذا لم يعرف وجه رزقه كثر دعاؤه» يمكن أن يكون المراد بالمؤمن هنا الكامل المتوكل المستجاب دعاؤه (أو) الأعم، فإن الكاسب أيضا غالبا يحصل رزقه من مكان لا يظن و لا يحسب أن يكون منه فيجب على كل مؤمن أن يتوكل في جميع أموره على الله تعالى و يدعو منه تعالى، و نحن جربناه كثيرا، و دأبنا هذا من أيام الصبا إلى الآن و الحمد الله رب العالمين.
[١] الكافي باب النوادر خبر ٣ من كتاب المعيشة.