روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤١ - بَابُ الْمَعَايِشِ وَ الْمَكَاسِبِ وَ الْفَوَائِدِ وَ الصِّنَاعَاتِ
وَ قَالَ ع لَا تَسْتَعِنْ بِمَجُوسِيٍّ- وَ لَوْ عَلَى أَخْذِ قَوَائِمِ شَاتِكَ وَ أَنْتَ تُرِيدُ أَنْ تَذْبَحَهَا.
٣٦٠٥ وَ قَالَ ع إِيَّاكُمْ وَ مُخَالَطَةَ السَّفِلَةِ- فَإِنَّهُ لَا يَئُولُ إِلَى خَيْرٍ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ جَاءَتِ الْأَخْبَارُ فِي مَعْنَى السَّفِلَةِ عَلَى وُجُوهٍ فَمِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ هُوَ الَّذِي لَا يُبَالِي مَا قَالَ وَ لَا مَا قِيلَ لَهُ وَ مِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ يَضْرِبُ بِالطُّنْبُورِ وَ مِنْهَا أَنَّ السَّفِلَةَ مَنْ لَمْ يَسُرَّهُ الْإِحْسَانُ وَ لَا تَسُوؤُهُ الْإِسَاءَةُ وَ السَّفِلَةُ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ وَ هَذِهِ كُلُّهَا أَوْصَافُ السَّفِلَةِ مَنِ اجْتَمَعَ فِيهِ بَعْضُهَا أَوْ جَمِيعُهَا وَجَبَ اجْتِنَابُ مُخَالَطَتِهِ
٣٦٠٦ وَ رُوِيَ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع إِنِّي قَدْ تَرَكْتُ التِّجَارَةَ
______________________________
«و
قال عليه السلام لا تستعن بمجوسي» بل بجميع الكفار و إن كان الاستعانة بهم أقبح «و لو على أخذ
قوائم» أي أرجل «شاتك» عند الذبح مع أنه أمر سهل و قد تقدم قبح
الاستعانة بغير الله ليصح له المكالمة مع الله تعالى ب (إِيَّاكَ
نَسْتَعِينُ).
«و قال عليه السلام» رواه الشيخان في القوي، عن أبي عبد الله عليه السلام أنه قال[١] «إياك و مخالطة السفلة» في النهاية، السفلة بفتح السين و كسر الفاء، السقاط من الناس، و السفالة، النذالة و بعض العرب يخفف فيقول فلان من سفلة الناس فينقل كسرة الفاء إلى السين «فإنه لا يؤول إلى خير» أي اختلاطه (أو) عاقبته غير محمود (أو) لا يمكن الانتفاع منهم، بل ليسوا من الناس «من ادعى الإمامة» أو الأمانة «وجب اجتناب مخالطته» أي استحب مؤكدا.
«و روي عن الفضيل بن يسار» في القوي و رواه الكليني في الحسن كالصحيح عنه قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام إني قد كففت عن التجارة و أمسكت عنها قال: و لم ذلك؟ أ عجز بك؟ كذلك تذهب أموالكم لا تكفوا عن التجارة و التمسوا من فضل الله عز و جل[٢] و في الحسن كالصحيح، عن فضيل بن يسار قال: قال
[١] الكافي باب من يكره معاملته و مخالطته خبر ٧ و التهذيب باب فضل التجارة و آدابها خبر ٣٧.