روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٤٤ - بَابُ آدَابِ الْقَضَاءِ
بَابُ آدَابِ الْقَضَاءِ
٣٢٣٤ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ ابْتُلِيَ بِالْقَضَاءِ فَلَا يَقْضِيَنَّ وَ هُوَ غَضْبَانُ.
______________________________
لكن يلزم منه طرح الأخبار المتواترة الواردة في الجمع إلا أن يقال: إن ذلك مختص
بالفضلاء من أصحاب الصادقين صلوات الله عليهم حيث كانوا عارفين بالكتاب و السنة عن
الأئمة (عليه السلام)، و لا يكون لنا إلا التخيير أو يعمل بالتخيير في الجمع بين
هذه الأخبار أيضا بأن يكون المكلف مخيرا بين الجمع و التخيير لكن أكثر أخبار
التخيير دالة على أن التخيير بعد الجمع.
و روي في وجوب التسليم بعد الآيات أخبار كثيرة- (منها) ما رواه الكليني رضي الله عنه في الصحيح، عن الكاهلي قال: قال أبو عبد الله عليه السلام لو أن قوما عبدوا الله وحده لا شريك له و أقاموا الصلاة و آتوا الزكاة و حجوا البيت و صاموا شهر رمضان ثمَّ قالوا لشيء صنعه الله أو صنعه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم إلا صنع خلاف الذي صنع أو وجدوا ذلك في قلوبهم لكانوا بذلك مشركين، ثمَّ تلا هذه الآية: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً-[١] إلى غير ذلك من الأخبار المروية في الكافي و المحاسن و غيرهما.
باب آداب القضاء «قال رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم» رواه الكليني رضي الله عنه، عن علي بن إبراهيم
[١] أصول الكافي باب الشرك خبر ٦ و زاد: ثم قال أبو عبد اللّه( ع) فعليكم بالتسلم و الآية في سورة النساء- ٦٥.