روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٤٥ - بَابُ مَا جَاءَ فِي وَلَدِ الزِّنَا وَ اللَّقِيطِ
قَالَ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّقَبَةُ الَّتِي عَلَى أَبِيهِ تَطَوُّعاً وَ قَدْ كَانَ أَبُوهُ أَمَرَهُ أَنْ يُعْتِقُ
______________________________
مالا قيمته مائة ألف و لا وارث له قال: يرثه من يلي جريرته قال: قلت من الضامن
لجريرته؟
قال: الضامن لجرائر المسلمين[١].
و روى الشيخ في القوي كالصحيح، عن محمد بن القاسم بن فضيل (بن يسار- يب) عن أبي الحسن عليه السلام في رجل صار في يده مال لرجل ميت لا يعرف له وارثا كيف يصنع بالمال؟ قال: ما أعرفك لمن هو يعني نفسه[٢]- أي أنت عارف أنه لإمام المسلمين.
«قال: و إن كانت الرقبة التي» و ليس فيهما (التي) «على أبيه (إلى قوله) لجميع ولد الميت» و في الكافي و التهذيب بزيادة (من الرجال) و الظاهر أنه سقط من النساخ و يستبعد أن يكون السقط من المصنف باعتبار أنه لا يعتقده، بل اعتقاده كما سيجيء أن الولاء كالنسب في جميع الأحكام و أنه كما يرث الذكور يرث الإناث و الميراث من الطرفين فإن العبد أيضا يرث المولى و تقدم أن الوارث هو المولى الأعلى فحينئذ لما كان أعتقه من مال أبيه فكأنه أعتقه أبوه و يكون هو كأحدهم و لا يرث منهم إلا الرجل لأن الميراث بإزاء العقل الذي هو الدية و لا يعطى الدية إلا الرجال كما سيجيء.
و لما رواه الشيخ في الصحيح، عن أبي ولاد حفص بن سالم الحناط قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل أعتق جارية صغيرة لم تدرك و كانت أمه قبل أن تموت سألته أن يعتق عنها رقبة من مالها فاشتراها فأعتقها بعد ما ماتت أمه لمن يكون ولاء المعتق؟ قال فقال: يكون ولاؤها لأقرباء أمه من قبل أبيها و يكون نفقتها عليهم حتى تدرك و تستغني قال: و لا يكون للذي أعتقها عن أمه من ولائها
[١] الكافي باب ميراث المكاتبين خبر ٨ من كتاب المواريث و التهذيب باب ميراث المكاتب خبر ١١ من كتاب الفرائض.