روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢٩ - بَابُ وَلَاءِ الْمُعْتَقِ
٣٤٩٥ وَ قِيلَ لِلصَّادِقِ ع- لِمَ قُلْتُمْ مَوْلَى الرَّجُلِ مِنْهُ قَالَ لِأَنَّهُ خُلِقَ مِنْ طِينِهِ ثُمَّ فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَرَدَّهُ السَّبْيُ إِلَيْهِ فَعَطَفَ عَلَيْهِ مَا كَانَ فِيهِ مِنْهُ فَأَعْتَقَهُ فَلِذَلِكَ هُوَ مِنْهُ
______________________________
عليه أو تسلط سبب الإرث، و اللحمة قرئت بفتح اللام و بفتح الأولى و ضم الثانية و
اللحمة في الثوب ما ينسج في السداء، و شبه الولاء بذلك لما يلحق به الارتباط حتى
يصير المولى بمنزلة القريب في الميراث كما تخالط اللحمة سداء الثوب «لا يباع و
لا يوهب» كانت العرب تهبه و تبيعه فنهى عنه، لأن الولاء كالنسب فلا يزول بالإزالة-
و يؤيده ما رواه الشيخ في القوي كالصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه
السلام قال سألته عن بيع الولاء يحل قال: لا يحل.
«و قيل للصادق عليه السلام» رواه المصنف في العلل قويا عنه (ع)[١] «لم قلتم إن مولى الرجل منه» المراد بالمولى هنا (المعتق) بالفتح و كان الراوي سمع هذا الكلام منه أو من غيره صلوات الله عليهم فيسأل فأجاب عليه السلام بأن المعتق و المعتق مخلوقان من طينة واحدة (إما) لأن الغالب أن الإمامي لا يعتق من عبيده إلا من كان إماميا فينكشف حينئذ أنهما كانا من طينة واحدة لأن الشيعة كلهم مخلوقون من طينة عليين، ثمَّ فرق بينهما و صار في بلاد الكفر، ثمَّ رده السبي إليه فلما أسلم و صار معتقدا للحق تذكر ما كان من الألفة التي كانت في عالم الأرواح و عطف عليه (فحرره) (و إما) لأنهما كانا في عالم الأرواح مقترنين كما سيجيء أن الأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف و بالائتلاف انكشف التعارف في ذلك العالم سيما التعارف الذي صار سببا للعتق.
[١] علل الشرائع باب العلة التي من اجلها صار مولى الرجل منه خبرا ص ٢٦ ج ٢ طبع قم.