روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٥ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
حُرٌّ وَ عَلَيْهِ عُمَالَةُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً قَالَ هُوَ حُرٌّ وَ عَلَيْهِ الْعُمَالَةُ قُلْتُ إِنَّ ابْنَ أَبِي لَيْلَى يَزْعُمُ أَنَّهُ حُرٌّ وَ لَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ قَالَ كَذَبَ إِنَّ عَلِيّاً ع أَعْتَقَ- أَبَا نَيْزَرَ وَ عِيَاضاً وَ رِيَاحاً وَ عَلَيْهِمْ عُمَالَةُ كَذَا وَ كَذَا سَنَةً وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ وَ كِسْوَتُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ فِي تِلْكَ السِّنِينَ.
٣٤٧٦ وَ رَوَى الْقَاسِمُ بْنُ بُرَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع فِي مُكَاتَبٍ شُرِطَ عَلَيْهِ إِنْ عَجَزَ أَنْ يُرَدَّ فِي الرِّقِّ قَالَ الْمُسْلِمُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ
______________________________
مقصوده القربة بخلاف التلفظ بالإعتاق فإنه لا بد منه (و نيزر) بالنون قبل الزاي، و
في (في) بالعكس كما في بعض النسخ (و رياح) قرئ بالموحدة، و المثناة، و لهذا اختلفت
النسخ فيه و في (في) بدل (عياض) جبير مصغرا (و العمالة مثلثة) رزق العامل و أجر
العمل، و الظاهر أن المراد هنا الخدمة تجوزا كما تقدم من الكافي على أن يعملوا في
المال خمس سنين.
«و روى القسم بن بريد» الثقة و في الطريق محمد بن سنان و لا يضر كما تقدم «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) عند شروطهم» أي ملازمون و يؤتون بها واجبا أو مستحبا أو الأعم و هنا على الوجوب.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح، عن محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن المكاتب إذا أدى شيئا أعتق بقدر ما أدى إلا أن يشترط مواليه إن عجز فهو مردود فلهم شرطهم[١].
و روى الكليني في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح: عن الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام في المكاتب يؤدي بعض مكاتبته فقال: إن الناس كانوا لا يشترطون و هم اليوم يشترطون و المسلمون عند شروطهم، فإن كان شرط عليه إن عجز رجع و إن لم يشترط
[١] أورده و اللذين بعده في الكافي باب المكاتب خبر ٦- ٩- ٥ و الاولين في التهذيب باب المكاتب خبر ٣- ٨.