روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣١٤ - بَابُ الْمُكَاتَبَةِ
أَنْ يُعْتِقَ مَمْلُوكاً لَهُ وَ قَدْ كَانَ مَوْلَاهُ يَأْخُذُ مِنْهُ ضَرِيبَةً فَرَضَهَا عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ وَ رَضِيَ بِذَلِكَ مِنْهُ الْمَوْلَى فَأَصَابَ الْمَمْلُوكُ فِي تِجَارَتِهِ مَالًا سِوَى مَا كَانَ يُعْطِي مَوْلَاهُ مِنَ الضَّرِيبَةِ فَقَالَ إِذَا أَدَّى إِلَى سَيِّدِهِ مَا كَانَ فَرَضَ عَلَيْهِ فَمَا اكْتَسَبَ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ فَهُوَ لِلْمَمْلُوكِ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع أَ لَيْسَ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الْعِبَادِ فَرَائِضَ فَإِذَا أَدَّوْهَا إِلَيْهِ لَمْ يَسْأَلْهُمْ عَمَّا سِوَاهَا قُلْتُ لَهُ فَلِلْمَمْلُوكِ أَنْ يَتَصَدَّقَ مِمَّا اكْتَسَبَ وَ يُعْتَقُ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ الَّتِي يُؤَدِّيهَا إِلَى سَيِّدِهِ قَالَ نَعَمْ وَ أَجْرُ ذَلِكَ لَهُ قُلْتُ فَإِنْ أَعْتَقَ مَمْلُوكاً مِمَّا كَانَ اكْتَسَبَ سِوَى الْفَرِيضَةِ لِمَنْ يَكُونُ وَلَاءُ الْمُعْتَقِ فَقَالَ يَذْهَبُ فَيَتَوَلَّى إِلَى مَنْ أَحَبَّ فَإِذَا ضَمِنَ جَرِيرَتَهُ وَ عَقْلَهُ كَانَ مَوْلَاهُ وَ وَرِثَهُ قُلْتُ لَهُ أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ فَقَالَ هَذَا سَائِبَةٌ لَا يَكُونُ وَلَاؤُهُ لِعَبْدٍ مِثْلِهِ قُلْتُ فَإِنْ ضَمِنَ الْعَبْدُ الَّذِي أَعْتَقَهُ جَرِيرَتَهُ وَ حَدَثَهُ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ وَ يَكُونُ مَوْلَاهُ وَ يَرِثُهُ فَقَالَ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لَا يَرِثُ عَبْدٌ حُرّاً.
٣٤٧٥ وَ رَوَى أَبَانٌ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ قَالَ غُلَامِي
______________________________
يمكن أن يكون القيد احترازيا لكن ورد الأخبار الصحيحة الدالة على أن القيد توضيحي
و يدل على أن المملوك لا يملك شيئا فظهر أن العمدة الأخبار و الجمع بينها بالعموم
و الخصوص مقدم على ترك بعضها سيما مع صحة الخبر بالاصطلاحين[١].
«و روى أبان» في الموثق كالصحيح كالشيخ[٢] «عن أبي العباس» الفضل بن عبد الملك الثقة و يدل على جواز شرط العمل في العتق و لا ينافي القربة، بل ربما كان له أصلح، و عدم ذكر القربة لا يدل على العدم لأنه يكفي في النية أن يكون
[١] يعني بالاصطلاحين اصطلاح القدماء بان الصحيح ما كان مودعا في كتب الأحاديث او عمل به الاصحاب، و اصطلاح المتاخرين بان الصحيح ما كان كل واحد من رواته عدلا اماميا.