روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٢٥٨ - بَابُ مَا يُقْبَلُ مِنَ الدَّعَاوِي بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ
مِنْهُ عُضْواً قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا حَمَلَكَ عَلَى هَذَا يَا عَلِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُصَدِّقُكَ عَلَى الْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا نُصَدِّقُكَ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ غَيْرُ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَنَّهُمَا فِي قَضِيَّتَيْنِ وَ كَانَتْ هَذِهِ الْقَضِيَّةُ قَبْلَ الْقَضِيَّةِ الَّتِي ذَكَرْتُهَا قَبْلَهَا
٣٤٢٧ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرٍ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَحْمَدَ الذُّهْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ الْحِمْصِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الذُّهْلِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي عُمَارَةُ بْنُ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ أَنَّ عَمَّهُ حَدَّثَهُ وَ هُوَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ص أَنَّ النَّبِيَّ ص ابْتَاعَ فَرَساً مِنْ أَعْرَابِيٍّ فَأَسْرَعَ النَّبِيُّ ص الْمَشْيَ لِيُقَبِّضَهُ ثَمَنَ فَرَسِهِ فَأَبْطَأَ الْأَعْرَابِيُّ فَطَفِقَ رِجَالٌ يَعْتَرِضُونَ الْأَعْرَابِيَّ فَيُسَاوِمُونَهُ بِالْفَرَسِ وَ هُمْ لَا يَشْعُرُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ص ابْتَاعَهُ حَتَّى زَادَ بَعْضُهُمُ الْأَعْرَابِيَّ فِي السَّوْمِ عَلَى الثَّمَنِ فَنَادَى
______________________________
«قال
مصنف هذا الكتاب» غرضه أنه يجب أن يكون هذه الواقعة قبل الواقعة الأولى لأن
النبي صلى الله عليه و آله و سلم نهاه، عن العود و لم يمكن منه صلى الله عليه و
آله و سلم العود إليه لعصمته الثابتة بالكتاب و السنة و العقل، و يمكن أن يكون
بعدها و يكون النهي إرشاديا، و الحكم باق أيضا بأن من كذب رسول الله صلى الله عليه
و آله يجب قتله حتما بل يجب قتل الشاك أيضا كما سيجيء.
«و روى محمد بن بحر الشيباني» روى الكليني في الصحيح، عن معاوية بن وهب قال (أي أبو عبد الله عليه السلام بقرينة ما سيجيء) كان البلاط حيث يصلي على الجنائز سوقا على عهد رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم يسمى البطحاء يباع فيها الحليب و السمن و الأقط و إن أعرابيا أتى بفرس له فأوثقه فاشتراه منه رسول الله صلى الله عليه و آله و سلم ثمَّ دخل ليأتيه بالثمن فقام ناس من المنافقين فقالوا بكم بعت فرسك؟ قال بكذا و كذا قالوا: بئس ما بعت