روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - بَابُ الِاحْتِيَاطِ فِي إِقَامَةِ الشَّهَادَةِ
هَؤُلَاءِ عَلَى إِخْوَانِي قَالَ نَعَمْ أَقِمِ الشَّهَادَةَ لَهُمْ وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ اللَّهُ هَكَذَا وَجَدْتُهُ فِي نُسْخَتِي وَ وَجَدْتُ فِي غَيْرِ نُسْخَتِي وَ إِنْ خِفْتَ عَلَى أَخِيكَ ضَرَراً فَلَا وَ مَعْنَاهُمَا قَرِيبٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا كَانَ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حَقٌّ وَ هُوَ مُوسِرٌ مَلِيٌّ بِهِ وَجَبَ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ بِذَلِكَ وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ بِنَقْصٍ مِنْ مَالِهِ وَ مَتَى كَانَ الْمُؤْمِنُ مُعْسِراً وَ عَلِمَ الشَّاهِدُ بِذَلِكَ فَلَا تَحِلُّ لَهُ إِقَامَةُ الشَّهَادَةِ عَلَيْهِ وَ إِدْخَالُ الضَّرَرِ عَلَيْهِ بِأَنْ يُحْبَسَ أَوْ يُخْرَجَ عَنْ مَسْقَطِ رَأْسِهِ أَوْ يُخْرَجَ خَادِمُهُ عَنْ مِلْكِهِ وَ هَكَذَا لَا يَجُوزُ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يُقِيمَ شَهَادَةً يُقْتَلُ بِهَا مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ وَ مَتَى كَانَ غَيْرُ ذَلِكَ فَيَجِبُ إِقَامَتُهَا عَلَيْهِ فَإِنَّ فِي صِفَاتِ الْمُؤْمِنِ أَلَّا يُحَدِّثَ أَمَانَتَهُ الْأَصْدِقَاءَ وَ لَا يَكْتُمَ شَهَادَةَ الْأَعْدَاءِ
٣٣٦١ وَ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ يُشْهِدُنِي عَلَى الشَّهَادَةِ فَأَعْرِفُ خَطِّي وَ خَاتَمِي وَ لَا أَذْكُرُ مِنَ الْبَاقِي قَلِيلًا وَ لَا كَثِيراً فَقَالَ إِذَا كَانَ صَاحِبُكَ
______________________________
يشهدني
هؤلاء» العامة «على إخواني» من الإمامية «قال نعم (إلى قوله)
ضررا»
و فيهما (قال: نعم فأقم الشهادة لله و لو على نفسك أو الوالدين و الأقربين فيما
بينك و بينهم فإن خفت على أخيك ضيما فلا) و الضيم الضرر على الغير، و تقدم «و معناهما
قريب»
أي يمكن إصلاحه و إلا فهما ضدان «أن لا يحدث أمانة» أي ما ائتمن عليه «الأصدقاء و
لا يكتم شهادته الأعداء» أي يشهد لهم و إن كانوا أعداءه روي ذلك بطرق كثيرة في الكافي
و غيره.
«و روي عن عمر بن يزيد» في الصحيح كالكليني و الشيخ[١] و طرحه أكثر الأصحاب، و يمكن حمله على حصول العلم الثاني بالخبر المحفوف بالقرائن إن حصل و حصوله غالبي و لا منافاة بينه و بين غيره من الأخبار.
[١] الكافي باب الرجل ينسى الشهادة إلخ خبر ١ و التهذيب باب البينات خبر ٨٥.