روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٦ - بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ
٣٣٥٤ وَ سَأَلَ صَفْوَانُ بْنُ يَحْيَى أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ أَشْهَدَ أَجِيرَهُ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ فَارَقَهُ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بَعْدَ أَنْ يُفَارِقَهُ قَالَ نَعَمْ قُلْتُ فَيَهُودِيٌّ أُشْهِدَ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ أَسْلَمَ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُ قَالَ نَعَمْ.
٣٣٥٥ وَ رَوَى الْعَلَاءُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنِ الذِّمِّيِّ وَ الْعَبْدِ يُشْهَدَانِ عَلَى شَهَادَةٍ ثُمَّ يُسْلِمُ الذِّمِّيُّ وَ يُعْتَقُ الْعَبْدُ أَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا عَلَى مَا كَانَا أُشْهِدَا عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ إِذَا عُلِمَ مِنْهُمَا بَعْدَ ذَلِكَ خَيْرٌ جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا.
٣٣٥٦ وَ رَوَى غِيَاثُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ ع
______________________________
«و
سأل صفوان بن يحيى» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح[١] و يدل على عدم قبول شهادة الأجير حال
كونه أجيرا و قبوله بعد المفارقة ظاهرا للتقرير. و يمكن أن يقال إنه سأل عن حاله
بعد المفارقة فقال يجوز بلا كراهية، و يكفي في المفهوم هذا القدر مع ضعف دلالة
المفهوم. لكن في اليهودي يصح مفهومه لا من حيث المفهوم بل من الآية و الأخبار كما
تقدم، و لا مناسبة لهذا الخبر مع تاليه بهذا الباب و كان ينبغي ذكرهما سابقا، و
الظاهر أن المصنف فهم من قوله (أشهد أجيره) على شهادة ذلك و هو أفصح.
«و روى العلاء» في الصحيح «عن محمد بن مسلم (إلى قوله) خير» أي عدالة «جازت شهادتهما» و هو كالسابق، لكن المفهوم هنا أقوى و يحمل في العبد على التقية مع معارضته للمنطوق «و روى غياث بن إبراهيم» في الموثق كالصحيح كالشيخ[٢] لأن مبنى الحدود على التخفيف و يؤيده ما رواه الشيخ في الموثق عن طلحة بن زيد عن أبي عبد الله عن أبيه عن علي عليه السلام أنه كان لا يجيز شهادة على شهادة في حد.
[١] التهذيب باب البينات خبر ٧٨.