روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٦٣ - بَابُ شَهَادَةِ الزُّورِ وَ مَا جَاءَ فِيهَا
٣٣٣٢ وَ رَوَى سَمَاعَةُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ شُهُودُ الزُّورِ يُجْلَدُونَ حَدّاً وَ لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ وَ يُطَافُ بِهِمْ حَتَّى يُعْرَفُوا وَ لَا يَعُودُوا قَالَ قُلْتُ فَإِنْ تَابُوا وَ أَصْلَحُوا أَ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ فَقَالَ إِذَا تَابُوا تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ بَعْدُ.
٣٣٣٣ وَ كَانَ عَلِيٌّ ع إِذَا أَخَذَ شَاهِدَ زُورٍ فَإِنْ كَانَ غَرِيباً بَعَثَ بِهِ إِلَى حَيِّهِ وَ إِنْ كَانَ سُوقِيّاً بَعَثَ بِهِ إِلَى سُوقِهِ ثُمَّ يُطِيفُ بِهِ ثُمَّ يَحْبِسُهُ أَيَّاماً ثُمَّ يُخَلِّي سَبِيلَهُ.
٣٣٣٤ وَ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فِي امْرَأَةٍ
______________________________
«و
روى سماعة» في الموثق كالشيخ[١] «يجلدون حدا» أي تعزيرا
بقرينة قوله عليه السلام «و ليس له وقت» أي مقدر «ذلك إلى
الإمام عليه السلام» بما يعلم من حال الشاهد و قدر ما شهدوا عليه، و المشهور أن
القاضي مثله و برأيه «و يطاف بهم» في الأسواق أو في قبائلهم «لكي يعرفوا» و لا يعتمد
عليهم أو إهانة لهم «و لا يعودوا» بسبب هذا النكال أو قبائلهم في الاستشهاد بهم «قال قلت:
فإن تابوا إلخ» و في يب بدله (و أما قول الله عز و جل وَ لا تَقْبَلُوا) إلى آخر ما
سيجيء و في رواية ابن سنان و ما في المتن أصح و يمكن أن يكونا خبرين عن سماعة.
«و كان علي عليه السلام» رواه الشيخ في الموثق، عن غياث بن إبراهيم، عن جعفر عن أبيه أن عليا عليه السلام[٢] «ثمَّ يحبسه أياما» و التوقيت كان برأيه أو ثلاثة أيام لأنها أقل الجمع و هذا أيضا أحد أنواع التعزير، و الظاهر أن في جميع المعاصي التي لم يرد فيها نص التعزير برأي الإمام أو الحاكم.
«و روى إبراهيم بن عبد الحميد» في الموثق كالصحيح كالكليني و الشيخ في القوي كالصحيح[٣] «عن أبي بصير (إلى قوله) زوجها مات» كما في يب
[١] ( ١- ٢) التهذيب باب البينات خبر ١٠٣- ١٧٣.