روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٤ - بَابُ أَصْنَافِ الْقُضَاةِ وَ وُجُوهِ الْحُكْمِ
فِي الْجَنَّةِ وَ قَالَ ع الْحُكْمُ حُكْمَانِ حُكْمُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حُكْمُ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ فَمَنْ أَخْطَأَ حُكْمَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمَ بِحُكْمِ أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ
______________________________
المنصوب من قبله بالخصوص فحينئذ يكون المراد منه زمان الحضور أو في زمان الغيبة
إذا كان مستند الحكم قطعيا كالخبر المتواتر أو الإجماع المعلوم دخول المعصوم فيه
كما سيأتي.
«و قال صلوات الله عليه»[١] أي الصادق عليه السلام في تتمة هذا الخبر كما ذكره الكليني و الشيخ[٢] «الحكم حكمان» بالضم «حكم الله» و هو ما يكون من العالم و يكون موافقا للحق «و حكم أهل الجاهلية» أي الكفر و هو حكم غير ما ذكر و إن كان مطابقا للحق لكون الحاكم باطلا و في في و يب بإسقاط لفظة (أهل) في الموضعين و هو أحسن.
و يؤيده ما رواه الكليني و الشيخ في الصحيح، عن أبي بصير عن أبي جعفر عليه السلام قال: الحكم حكمان حكم الله و حكم الجاهلية و قد قال الله عز و جل وَ مَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ[٣] و أشهد على زيد بن ثابت لقد حكم في الفرائض (أي المواريث) بحكم الجاهلية[٤].
و يدل على أن المخطئ غير معذور، و يمكن أن يكون مع التقصير في الاجتهاد.
[١] الاصناف الأربعة موجودة في الفقه الرضوى- منه رحمه اللّه.