روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠٣ - بَابُ الصُّلْحِ
اسْتَوْدَعَ رَجُلًا دِينَارَيْنِ وَ اسْتَوْدَعَهُ آخَرُ دِينَاراً فَضَاعَ دِينَارٌ مِنْهُمَا فَقَالَ يُعْطَى صَاحِبُ الدِّينَارَيْنِ دِينَاراً وَ يَقْتَسِمَانِ الدِّينَارَ الْبَاقِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ.
٣٢٧٩ وَ رُوِيَ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ رَفَعَهُ قَالَ جَاءَ رَجُلَانِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ أَحَدُهُمَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ هَذَا غَادَانِي فَجِئْتُ أَنَا بِثَلَاثَةِ أَرْغِفَةٍ وَ جَاءَ هُوَ بِخَمْسَةِ أَرْغِفَةٍ فَتَغَدَّيْنَا وَ مَرَّ بِنَا رَجُلٌ فَدَعَوْنَاهُ إِلَى الْغَدَاءِ فَجَاءَ فَتَغَدَّى مَعَنَا فَلَمَّا فَرَغْنَا وَهَبَ لَنَا ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ وَ مَضَى فَقُلْتُ يَا هَذَا قَاسِمْنِي فَقَالَ لَا أَفْعَلُ إِلَّا عَلَى قَدْرِ الْحِصَصِ مِنَ الْخُبْزِ قَالَ اذْهَبَا فَاصْطَلِحَا قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّهُ يَأْبَى أَنْ يُعْطِيَنِي إِلَّا ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ وَ يَأْخُذُ هُوَ خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فَاحْمِلْنَا عَلَى الْقَضَاءِ قَالَ فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ تَعْلَمُ أَنَّ ثَلَاثَةَ أَرْغِفَةٍ تِسْعَةُ أَثْلَاثٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ وَ تَعْلَمُ أَنَّ خَمْسَةَ أَرْغِفَةٍ خَمْسَةَ عَشَرَ ثُلُثاً قَالَ
______________________________
ليلى-[١] و هو من
أصحاب الصادق عليه السلام و وصف بأنه صدوق مأمون، و الظاهر أنه محمد بن عبد الرحمن
بن أبي ليلا و هو لم يلق أمير المؤمنين عليه السلام لكن أبوه من أجلة أصحابه، و
يمكن أن يكون هو أيضا لقبه عليه السلام لأنه نقل أنه صار معمرا و يمكن أن يكون
الراوي محمدا عن أبيه و الظاهر أنه مرسل «غاداني» أي أكل معي غدوة «اذهبا
فاصطلحا» لعدم تميز قدر ما أكلوا و فيهما (فإن قضيتكما دنية) فلما بالغا حكم
بينهما بعلمه عليه السلام بما أكلا و بإعطائه إياهما بنسبة ما أكل.
و روى الكليني و الشيخ في الصحيح عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قضى أمير المؤمنين صلوات الله عليه في رجل أكل و أصحاب له شاة فقال:
إن أكلتموها فهي لكم و إن لم تأكلوها فعليكم كذا و كذا فقضى فيه أن ذلك باطل، لا شيء في المؤاكلة من الطعام ما قل منه و ما كثر و منع غرامة (غرامته- خ)
[١] الكافي باب النوادر خبر ١٠ من كتاب القضاء و التهذيب باب من الزيادات في القضايا و الاحكام خبر ١٢.