روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٠ - بَابُ مَنْ يَجُوزُ التَّحَاكُمُ إِلَيْهِ وَ مَنْ لَا يَجُوزُ
٣٢١٩ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ قَدَّمَ مُؤْمِناً فِي خُصُومَةٍ إِلَى قَاضٍ أَوْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ فَقَضَى عَلَيْهِ بِغَيْرِ حُكْمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَدْ شَرِكَهُ فِي الْإِثْمِ.
٣٢٢٠ وَ رَوَى حَرِيزٌ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ كَانَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخٍ لَهُ- مُمَارَاةٌ فِي حَقٍّ فَدَعَاهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ إِخْوَانِكُمْ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ فَأَبَى إِلَّا
______________________________
تقية و مداراة لينقلوا أخبارنا.
«و روى الحسن بن محبوب عن عبد الله بن سنان» في الصحيح كالكليني و الشيخ عن أبي عبد الله عليه السلام[١] «قال أيما مؤمن قدم» بالتخفيف و التشديد بمعنى تقدم «مؤمنا» أي تقدمه ليجيء خصمه خلفه أو جاء به و هو أظهر «في خصومة إلى قاض أو سلطان جائر» أي كل منهما جائر أو يعم القاضي «فقضى عليه بغير حكم الله» عمدا أو الأعم منه و من الخطإ «فقد شركه» المستتر راجع إلى المقدم و البارز إلى القاضي «في الإثم» ففي صورة العمد ظاهر و في صورة الخطإ بناء على الاختصاص بالمعصوم عليه السلام كما كان الواقع في زمانهم لكن كان الغالب أيضا فيه قضاة الجور من العامة و يدل ظاهرا على عدم جواز الترفيع إلى حكام الجور كغيره من الأخبار و سيجيء «و روى حريز عن أبي بصير» في الصحيح كالكليني و الشيخ[٢] «عن أبي عبد الله عليه السلام (إلى قوله) له» و كانا من الشيعة بقرينة الأخوة «مماراة» أي مجادلة و منازعة «في حق» مال أو غيره من الحقوق كالشفعة و الولاية
[١] الكافي باب كراهة الارتفاع الى قضاة الجور خبر ١ و التهذيب باب من إليه الحكم خبر ٧.