روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٣٢١ - بَابُ مِيرَاثِ الْغَرْقَى وَ الَّذِينَ يَقَعُ عَلَيْهِمُ الْبَيْتُ فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ
٥٦٥٨ وَ رَوَى عَاصِمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قَضَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع فِي رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ انْهَدَمَ عَلَيْهِمَا بَيْتٌ فَقَتَلَهُمَا وَ لَا يُدْرَى أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ فَقَالَ يُوَرَّثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِنْ زَوْجِهِ كَمَا فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَرَثَتِهِمَا.
٥٦٥٩ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ بَيْتٍ وَقَعَ عَلَى قَوْمٍ مُجْتَمِعِينَ فَلَا يُدْرَى أَيُّهُمْ مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ قَالَ يُوَرَّثُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ قُلْتُ إِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ أَدْخَلَ فِيهَا قَالَ وَ مَا أَدْخَلَ فِيهَا قُلْتُ قَالَ لَوْ أَنَّ رَجُلَيْنِ لِأَحَدِهِمَا مِائَةُ أَلْفٍ وَ الْآخَرُ لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَ كَانَا فِي سَفِينَةٍ فَغَرِقَا وَ لَمْ يُدْرَ أَيُّهُمَا مَاتَ أَوَّلًا كَانَ الْمِيرَاثُ لِوَرَثَةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ شَيْءٌ وَ لَمْ يَكُنْ لِوَرَثَةِ الَّذِي لَهُ الْمَالُ شَيْءٌ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع لَقَدْ سَمِعَهَا[١] وَ هُوَ هَكَذَا.
قَالَ مُصَنِّفُ هَذَا الْكِتَابِ رَحِمَهُ.
______________________________
ثمَّ الأقوى تعبدا و لو كان يرث مما ورثت منه لكان للتقديم فائدة.
«و روى عاصم بن حميد» في الحسن كالصحيح و الشيخ في الصحيح «عن محمد بن قيس» و يدل على توريث كل واحد منهما من صاحبه ثمَّ صاحبه منه فيفرض موت الزوج أولا، و تورث المرأة الثمن مع الولد. و الربع مع عدمه ثمَّ يفرض موت الزوجة و يورث الزوج الربع أو النصف مما تركته من غير ما ورثته منه.
«و روى محمد بن أبي عمير، عن عبد الرحمن» بن الحجاج في الصحيح كالشيخين[٢]، و يدل على التوريث و تشنيع الملعون للاستبعاد بحسب الحكمة و حكم الشرع مختفية غالبا و لو لم تكن إلا العبد لكفى فيها لأن ماله حكمة ظاهرة فالغالب على الإنسان إيقاعه لها لا لله بخلاف ما لم تكن ظاهرة فإنه يوقعها لله تعالى
[١] في بعض النسخ( لقد شنعها و هو هكذا) و في بعضها( سعفها و هو هكذا) و الدخل- بالتحريك- العيب و الغش و الفساد، و ادخل في تلك القاعدة شيئا ليشنع به علينا على سبيل النقض فاجاب( ع) بانه و ان ذكره للتشنيع لكنه حكم اللّه و لا يرد حكمه بالآراء الفاسدة( مرآة العقول).