روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٩ - بَابُ الْوَصِيَّةِ لِلْأَقْرِبَاءِ وَ الْمَوَالِي
٥٤٨٥ وَ كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ ع رَجُلٌ أَوْصَى بِثُلُثِ مَالِهِ فِي مَوَالِيهِ وَ مَوْلَيَاتِهِ الذَّكَرُ وَ الْأُنْثَى فِيهِ سَوَاءٌ أَوْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ مِنَ الْوَصِيَّةِ فَوَقَّعَ ع جَائِزٌ لِلْمَيِّتِ مَا أَوْصَى بِهِ عَلَى مَا أَوْصَى بِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
______________________________
إلى كتاب الله عز و جل و سنته إن شاء الله.
و يدل كالسابق على أن المطلق ينصرف إلى الميراث.
و روى الشيخ في الصحيح عن البزنطي قال: نسخت من كتاب بخط أبي الحسن عليه السلام: رجل أوصى لقرابته بألف درهم و له قرابة من قبل أبيه و أمه ما حد القرابة يعطى من كان بينه قرابة أو لها حد ينتهي إليه؟ رأيك فدتك نفسي، فكتب: إن لم يسم أعطاها قرابته- أي بالسوية.
«و كتب محمد بن الحسن الصفار رضي الله عنه» في الصحيح كالشيخين «إلى أبي محمد الحسن بن علي عليه السلام رجل أوصى بثلث ماله في مواليه و موالياته» و يدل ظاهرا على التسوية، و يمكن الفرق بأن الخبرين الأولين كانا في الوارث فينصرف فيهم إلى الميراث، و في غيرهم إلى ظاهر اللفظ و هو التسوية، و في بعض النسخ (في مواليه و موالي أبيه).
و روى الشيخ في الصحيح، عن محمد بن علي بن محبوب قال: كتب رجل إلى الفقيه (أي الهادي عليه السلام): رجل أوصى لمواليه و موالي أبيه بثلث ماله فلم يبلغ ذلك قال: المال لمواليه و سقط موالي أبيه[١] و يحمل على أنه قدر لكل واحد شيئا و يزيد على الثلث فيقدم مواليه للتقدم الذكرى.
و اعلم أنه إذا كان له الموالي من أعلى فقط أو الأسفل فقط فلا ريب في أنه يعطي الجميع أما إذا كانا له فالظاهر أنه يعطي المواليين و إن كان مجازا لكنه شائع و يحتمل القرعة.
[١] التهذيب باب من الزيادات خبر ٤١ من كتاب الوصايا.