روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ٨٧ - بَابُ ضَمَانِ الْوَصِيِّ لِمَا يُغَيِّرُهُ عَمَّا أَوْصَى بِهِ الْمَيِّتُ
يَسِيرٌ لَا يَكْفِي لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ أَبَا حَنِيفَةَ وَ فُقَهَاءَ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا عَنْهُ فَلَمَّا لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الْحَسَنِ فِي الطَّوَافِ سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكُمْ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ إِلَيَّ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَكْفِ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا عَنْهُ فَتَصَدَّقْتُ بِهَا فَمَا تَقُولُ فَقَالَ لِي هَذَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِي الْحِجْرِ فَأْتِهِ فَاسْأَلْهُ فَدَخَلْتُ الْحِجْرَ فَإِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع تَحْتَ الْمِيزَابِ مُقْبِلٌ بِوَجْهِهِ إِلَى الْبَيْتِ يَدْعُو ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي فَقَالَ مَا حَاجَتُكَ قُلْتُ رَجُلٌ مَاتَ وَ أَوْصَى بِتَرِكَتِهِ أَنْ أَحُجَّ بِهَا عَنْهُ فَنَظَرْتُ فِي ذَلِكَ فَلَمْ يَكْفِ لِلْحَجِّ فَسَأَلْتُ مَنْ عِنْدَنَا مِنَ الْفُقَهَاءِ فَقَالُوا تَصَدَّقْ بِهَا فَقَالَ مَا صَنَعْتَ قُلْتُ تَصَدَّقْتُ بِهَا فَقَالَ ضَمِنْتَ إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ يَبْلُغُ مَا يُحَجُّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَإِنْ كَانَ لَا يَبْلُغُ مَا يُحَجُّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَلَيْسَ عَلَيْكَ ضَمَانٌ وَ إِنْ كَانَ يَبْلُغُ مَا يُحَجُّ بِهِ مِنْ مَكَّةَ فَأَنْتَ ضَامِنٌ
______________________________
مزيد» بالميم و الزاي
كما في التهذيب (و في الكافي (فرقد)[١] بالفاء و
القاف و هما مجهولان، و يدل على أنه لو أوصى بمال للحج و لم يكفه من البلد فليحج
عنه من مكة أي الميقات و إلا فيتصدق به، و مع التغيير الضمان.
و روى الشيخ في الموثق كالصحيح عن سعيد الأعرج عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن رجل يوصي بنسمة فيجعلها الوصي في حجة قال يغرمها و يقضي وصيته[٢].
[١] الكافي باب ان الوصى إذا كانت الوصية في حقّ إلخ خبر ١ و التهذيب باب وصية الإنسان لعبده إلخ خبر ٦ و ٤.