روضة المتقين في شرح من لا يحضره الفقيه( ط- القديمة) - المجلسي، محمد تقى - الصفحة ١٨٩ - بَابُ السُّكْنَى وَ الْعُمْرَى وَ الرُّقْبَى
٥٥٩٦ وَ رَوَى الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ نَافِعٍ الْبَجَلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ جَعَلَ لِرَجُلٍ سُكْنَى دَارٍ لَهُ مُدَّةَ حَيَاتِهِ يَعْنِي صَاحِبَ الدَّارِ فَمَاتَ الَّذِي جَعَلَ السُّكْنَى وَ بَقِيَ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى أَ رَأَيْتَ إِنْ أَرَادَ الْوَرَثَةُ أَنْ يُخْرِجُوهُ مِنَ الدَّارِ أَ لَهُمْ ذَلِكَ فَقَالَ أَرَى أَنْ تُقَوَّمَ الدَّارُ بِقِيمَةٍ عَادِلَةٍ وَ يُنْظَرَ إِلَى ثُلُثِ الْمَيِّتِ فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ مَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَيْسَ لِلْوَرَثَةِ أَنْ يُخْرِجُوهُ وَ إِنْ كَانَ الثُّلُثُ لَا يُحِيطُ بِثَمَنِ الدَّارِ فَلَهُمْ أَنْ يُخْرِجُوهُ قِيلَ لَهُ أَ رَأَيْتَ إِنْ مَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى بَعْدَ مَوْتِ صَاحِبِ الدَّارِ يَكُونُ السُّكْنَى لِعَقِبِ الَّذِي جُعِلَ لَهُ السُّكْنَى قَالَ لَا
______________________________
الساكن أو المسكن و كذا يجوز بيع العين المستأجرة كذلك مع رضاهما و عليه عمل
الأصحاب.
«و روى الحسن بن محبوب عن خالد بن نافع البجلي»[١] في القوي كالصحيح «عن أبي عبد الله عليه السلام قال سألته عن رجل جعل لرجل سكنى دار له حياته يعني صاحب الدار» و الظاهر أن التفسير من خالد و هو سهو إلا أن يكون النسخة خلاف ما ذكر في كتبنا الأربعة للمشايخ الثلاثة رضي الله عنهم[٢] أو يؤول صاحب الدار بالساكن مجازا «فقال أرى أن تقوم الدار» أي سكناها كذلك أو يقوم الدار بدون السكنى و تقوم بأن له السكنى مدة حياته فما نقص فهو قيمة السكنى و يمكن أن يحمل الدار على دار العرب فإن قيمتها قليلة غالبا و يذهب السكنى بقيمة الدار أو يكون تعطيل الدار على الورثة إضرارا عليهم فيقوم أصله «فلهم أن يخرجوه» بعد سكنى الثلث أو بقدر الثلث من الدار و لو كان نصفها إذا كان له شيء غيرها.
[١] في نسخة من الكافي خالد بن رابع و لم يعرف في هذه الطبقة، نعم في تنقيح المقال نقلا عن ابن مندة و أبو نعيم انه من الصحابة.